فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 5688

خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ. قالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ 26: 29- 51 وَالْمَقْصُودُ أَنَّ فِرْعَوْنَ كَذَّبَ وَافْتَرَى وَكَفَرَ غَايَةَ الْكُفْرِ فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السحر وَأَتَى بِبُهْتَانٍ يَعْلَمُهُ الْعَالِمُونَ بَلِ الْعَالَمُونَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ 7: 123 وقوله لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ من خِلافٍ 26: 49 يَعْنِي يَقْطَعُ الْيَدَ الْيُمْنَى وَالرِّجْلَ الْيُسْرَى وَعَكْسَهُ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ 26: 49 أَيْ لَيَجْعَلُهُمْ مَثُلَةً وَنَكَالًا لِئَلَّا يَقْتَدِيَ بِهِمْ أَحَدٌ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَأَهْلِ مِلَّتِهِ وَلِهَذَا قَالَ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ 20: 71 أَيْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ لِأَنَّهَا أَعْلَى وَأَشْهَرُ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذابًا وَأَبْقى 20: 71 يَعْنِي فِي الدُّنْيَا قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا من الْبَيِّناتِ 20: 72 أَيْ لَنْ نُطِيعَكَ وَنَتْرُكَ مَا وَقَرَ فِي قُلُوبِنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالدَّلَائِلِ الْقَاطِعَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنا 20: 72 قِيلَ مَعْطُوفٌ. وَقِيلَ قَسَمٌ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قاضٍ 20: 72 أَيْ فَافْعَلْ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا 20: 72 أَيْ إِنَّمَا حُكْمُكَ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَإِذَا انْتَقَلْنَا مِنْهَا إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ صِرْنَا إِلَى حُكْمِ الَّذِي أَسْلَمْنَا لَهُ وَاتَّبَعْنَا رُسُلَهُ إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَالله خَيْرٌ وَأَبْقى 20: 73 أَيْ وَثَوَابُهُ خَيْرٌ مِمَّا وَعَدَتْنَا بِهِ مِنَ التَّقْرِيبِ وَالتَّرْغِيبِ وَأَبْقَى أَيْ وَأَدْوَمُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ الْفَانِيَةِ وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى قالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا 26: 50- 51 أَيْ مَا اجْتَرَمْنَاهُ مِنَ الْمَآثِمِ وَالْمَحَارِمِ أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ مِنَ الْقِبْطِ بِمُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَقَالُوا لَهُ أَيْضًا وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا 7: 126 أَيْ لَيْسَ لَنَا عِنْدَكَ ذَنْبٌ إِلَّا إِيمَانُنَا بِمَا جَاءَنَا بِهِ رَسُولُنَا وَاتِّبَاعُنَا آيَاتِ رَبِّنَا لما جاءتنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا 7: 126 أَيْ ثَبِّتْنَا عَلَى مَا ابْتُلِينَا بِهِ مِنْ عُقُوبَةِ هَذَا الْجَبَّارِ الْعَنِيدِ وَالسُّلْطَانِ الشَّدِيدِ بَلِ الشَّيْطَانِ الْمَرِيدِ وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ 7: 126 وَقَالُوا أَيْضًا يَعِظُونَهُ وَيُخَوِّفُونَهُ بِأْسَ رَبِّهِ الْعَظِيمِ إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى 20: 74 يَقُولُونَ لَهُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَكَانَ مِنْهُمْ وَمن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى 20: 75 أَيِ الْمَنَازِلُ الْعَالِيَةُ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى 20: 76 فَاحْرِصْ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَحَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ الْأَقْدَارُ الَّتِي لَا تُغَالَبُ وَلَا تُمَانَعُ وَحُكْمُ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِأَنَّ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَحِيمِ لِيُبَاشِرَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ يَصُبُّ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ الْحَمِيمُ وَيُقَالُ لَهُ عَلَى وجه التقريع والتوبيخ وهو المقبوح المنبوح والذميم اللئيم ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ 44: 49 وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذِهِ السِّيَاقَاتِ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ صَلَبَهُمْ وَعَذَّبَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ كَانُوا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ سَحَرَةً فَصَارُوا مِنْ آخِرِهِ شُهَدَاءَ بَرَرَةً وَيُؤَيِّدُ هَذَا قَوْلُهُمْ رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ. 7: 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت