فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 5688

وَمَيَّافَارِقِينَ، وَآمِدَ، وَأَرْمِينِيَةَ، وَمِصْرَ وَإِسْكَنْدَرِيَّةَ. وَمَاتَ وَعَسَاكِرُهُ عَلَى بِلَادِ الرَّيِّ. فَتَحَ مِنَ الشَّامِ الْيَرْمُوكَ وَبُصْرَى وَدِمَشْقَ وَالْأُرْدُنَّ، وَبَيْسَانَ، وَطَبَرِيَّةَ، وَالْجَابِيَةَ، وَفِلَسْطِينَ وَالرَّمْلَةَ، وَعَسْقَلَانَ وَغَزَّةَ وَالسَّوَاحِلَ وَالْقُدْسَ وَفَتَحَ مِصْرَ وَإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَطَرَابُلُسَ الْغَرْبِ وَبَرْقَةَ، وَمِنْ مُدُنِ الشَّامِ بَعْلَبَكَّ وَحِمْصَ وَقِنَّسْرِينَ وَحَلَبَ وَأَنْطَاكِيَةَ وَفَتَحَ الْجَزِيرَةَ وَحَرَّانَ وَالرُّهَا وَالرَّقَّةَ وَنَصِيبِينَ وَرَأْسَ عَيْنٍ وَشِمْشَاطَ وَعَيْنَ وَرْدَةَ وَدِيَارَ بَكْرٍ وَدِيَارَ رَبِيعَةَ وَبِلَادَ الموصل وأرمينية جميعها. وبالعراق القادسية والحيرة ونهر سير وَسَابَاطَ، وَمَدَائِنَ كِسْرَى وَكُورَةَ الْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ وَالْأَبُلَّةَ وَالْبَصْرَةَ وَالْأَهْوَازَ وَفَارِسَ وَنَهَاوَنْدَ وَهَمَذَانَ وَالرَّيَّ وَقُومِسَ وَخُرَاسَانَ وَإِصْطَخْرَ وَأَصْبَهَانَ وَالسُّوسَ وَمَرْوَ وَنَيْسَابُورَ وَجُرْجَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَقَطَعَتْ جُيُوشُهُ النَّهْرَ مِرَارًا، وَكَانَ مُتَوَاضِعًا فِي اللَّهِ، خَشِنَ الْعَيْشِ، خَشِنَ الْمَطْعَمِ، شَدِيدًا فِي ذَاتِ اللَّهِ، يُرَقِّعُ الثَّوْبَ بِالْأَدِيمِ، وَيَحْمِلُ الْقِرْبَةَ عَلَى كَتِفَيْهِ، مَعَ عِظَمِ هَيْبَتِهِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ عُرْيًا، وَالْبَعِيرَ مَخْطُومًا بِاللِّيفِ، وَكَانَ قَلِيلَ الضَّحِكِ لَا يُمَازِحُ أَحَدًا وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا يَا عُمَرُ.

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَشَدُّ أُمَّتِي فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَإِنَّهُمَا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ» وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفْرَقُ مِنْ عُمَرَ» وَقَالَ «أرحم أمتي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهَا فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ» وقيل لعمر إنك قضاء. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي مَلَأَ قَلْبِي لَهُمْ رُحْمًا وَمَلَأَ قُلُوبَهُمْ لِي رُعْبًا. وَقَالَ عُمَرُ: لَا يَحِلُّ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ إِلَّا حُلَّتَانِ حُلَّةٌ لِلشِّتَاءِ وَحُلَّةٌ لِلصَّيْفِ، وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ، ثُمَّ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ عُمَرُ إِذَا اسْتَعْمَلَ عَامِلًا كَتَبَ لَهُ عَهْدًا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ رَهْطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَرْكَبَ بِرْذَوْنًا، وَلَا يَأْكُلَ نَقِيًّا، وَلَا يَلْبَسَ رَقِيقًا، وَلَا يُغْلِقَ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَاتِ. فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَلَّتْ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ. وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَهُ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ فَيَكْذِبُ فِيهِ الْكَلِمَةَ وَالْكَلِمَتَيْنِ فَيَقُولُ عُمَرُ: احْبِسْ هذه احبس هذه، فيقول الرجل: والله كلما حدثتك به حق غير ما أمرتنى أَنْ أَحْبِسَهُ.

وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا وَلَمْ تُرِدْهُ، وَأَمَّا عُمَرُ فَأَرَادَتْهُ فَلَمْ يُرِدْهَا، وَأَمَّا نَحْنُ فَتَمَرَّغْنَا فِيهَا ظَهْرًا لِبَطْنٍ. وَعُوتِبَ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَكَلْتَ طَعَامًا طَيِّبًا كَانَ أَقْوَى لَكَ عَلَى الْحَقِّ؟ فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ صاحبىّ على جادة، فان أدركت جادتهما فلم أُدْرِكْهُمَا فِي الْمَنْزِلِ. وَكَانَ يَلْبَسُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ جُبَّةَ صُوفٍ مَرْقُوعَةً بَعْضُهَا بِأَدَمٍ وَيَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ عَلَى عَاتِقِهِ الدِّرَّةُ يُؤَدِّبُ بِهَا النَّاسَ، وَإِذَا مَرَّ بِالنَّوَى وَغَيْرِهِ يَلْتَقِطُهُ وَيَرْمِي بِهِ فِي مَنَازِلِ النَّاسِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ.

وَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ بَيْنَ كَتِفَيْ عُمَرَ أَرْبَعُ رِقَاعٍ، وَإِزَارُهُ مَرْقُوعٌ بِأَدَمٍ. وَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت