فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 5688

وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَيْضًا:

يَا خَاتَمَ النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ ... بِالْحَقِّ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا

إِنَّ الْإِلَهَ بَنَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً ... فِي خَلْقِهِ وَمُحَمَّدًا سَمَّاكَا

ثُمَّ الَّذِينَ وَفَوْا بِمَا عاهدتم ... جند بعثت عليهم الضحاكا

رجلا به درب السِّلَاحِ كَأَنَّهُ ... لَمَّا تَكَنَّفَهُ الْعَدُوُّ يَرَاكَا

يَغْشَى ذَوِي النَّسَبِ الْقَرِيبِ وَإِنَّمَا ... يَبْغِي رِضَا الرَّحْمَنِ ثم رضاكا

أنبئك أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَكَرَّهُ ... تَحْتَ الْعَجَاجَةِ يَدْمَغُ الْإِشْرَاكَا

طَوْرًا يُعَانِقُ بِالْيَدَيْنِ وَتَارَةً ... يَفْرِي الْجَمَاجِمَ صارما فتّاكا

يَغْشَى بِهِ هَامَ الْكَمَاةِ وَلَوْ تَرَى ... مِنْهُ الَّذِي عَايَنْتُ كَانَ شِفَاكَا [1]

وَبَنُو سُلَيْمٍ مُعْنِقُونَ أمامه ... ضربا وطعنا في العدو دراكا

بمشون تَحْتَ لِوَائِهِ وَكَأَنَّهُمْ ... أُسْدُ الْعَرِينِ أَرَدْنَ ثَمَّ عِرَاكَا

مَا يَرْتَجُونَ مِنَ الْقَرِيبِ قَرَابَةً ... إِلَّا لِطَاعَةِ رَبِّهِمْ وَهَوَاكَا

هَذِي مَشَاهِدُنَا الَّتِي كَانَتْ لَنَا ... مَعْرُوفَةً وَوَلِيُّنَا مَوْلَاكَا

وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَيْضًا [2] :

عَفَا مِجْدَلٌ مِنْ أَهْلِهِ فَمُتَالِعُ ... فمطلا أَرِيكٍ قَدْ خَلَا فَالْمَصَانِعُ

دِيَارٌ لَنَا يَا جُمْلُ إِذْ جُلُّ عَيْشِنَا ... رَخِيٌّ وَصَرْفُ الدَّهْرِ لِلْحَيِّ جَامِعُ

حُبَيِّبَةٌ أَلْوَتْ بِهَا غُرْبَةُ النَّوَى ... لِبَيْنٍ فَهَلْ مَاضٍ مِنَ الْعَيْشِ رَاجِعُ

فَإِنْ تَبْتَغِي الْكُفَّارَ غَيْرَ مَلُومَةٍ ... فَإِنِّي وَزِيرٌ لِلنَّبِيِّ وتابع

دعانا اليه خير وفد علمتهم ... خُزَيْمَةُ وَالْمَرَّارُ مِنْهُمْ وَوَاسِعُ

فَجِئْنَا بِأَلْفٍ مِنْ سُلَيْمٍ عَلَيْهِمُ ... لَبُوسٌ لَهُمْ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ رَائِعُ

نُبَايِعُهُ بِالْأَخْشَبَيْنِ وَإِنَّمَا ... يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ

فَجُسْنَا مَعَ الْمَهْدِيِّ مَكَّةَ عَنْوَةً ... بِأَسْيَافِنَا وَالنَّقْعُ كَابٍ وَسَاطِعُ

عَلَانِيَةً وَالْخَيْلُ يَغْشَى متونها ... حميم وآمن مِنْ دَمِ الْجَوْفِ نَاقِعُ

وَيْوَمَ حُنَيْنٍ حِينَ سَارَتْ هَوَازِنُ ... إِلَيْنَا وَضَاقَتْ بِالنُّفُوسِ الْأَضَالِعُ

صَبَرْنَا مَعَ الضَّحَّاكِ لَا يَسْتَفِزُّنَا ... قِرَاعُ الْأَعَادِي مِنْهُمُ وَالْوَقَائِعُ

أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ يَخْفِقُ فَوْقَنَا ... لِوَاءٌ كخذروف السحابة لامع

[1] هذا البيت زدناه من سيرة ابن هشام.

[2] سقط من التيمورية هذه القصائد الى آخر الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت