فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 5688

أَفْنَى دَوَابِرَهَا وَلَاحَ مُتُونَهَا ... يَوْمٌ تُقَادُ بِهِ وَيَوْمُ طِرَادِ

فَكَذَاكَ إِنَّ جِيَادَنَا مَلْبُونَةٌ ... وَالْحَرْبُ مُشْعَلَةٌ بِرِيحِ غَوَادِ

وَسُيُوفُنَا بِيضُ الْحَدَائِدِ تَجْتَلِي ... جُنَنَ الْحَدِيدِ وَهَامَةَ الْمُرْتَادِ

أَخَذَ الْإِلَهُ عَلَيْهِمُ لِحَرَامِهِ ... وَلِعِزَّةِ الرَّحْمَنِ بِالْأَسْدَادِ

كَانُوا بِدَارٍ نَاعِمِينَ فَبُدِّلُوا ... أَيَّامَ ذِي قَرَدٍ وُجُوهَ عِنَادِ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَغَضِبَ سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ أَمِيرُ سَرِيَّةِ الْفَوَارِسِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَسَّانَ وَحَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًا وَقَالَ انْطَلَقَ إِلَى خَيْلِي وَفَوَارِسِي فَجَعَلَهَا لِلْمِقْدَادِ. فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ حَسَّانُ بِأَنَّهُ وَافَقَ الرَّوِيُّ اسْمَ الْمِقْدَادِ، ثُمَّ قَالَ أَبْيَاتًا يَمْدَحُ بِهَا سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ:

إِذَا أَرَدْتُمُ الْأَشَدَّ الْجَلْدَا ... أَوْ ذَا غَنَاءٍ فَعَلَيْكُمْ سَعْدَا

سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ لَا يُهَدُّ هَدَّا

قَالَ فَلَمْ تَقَعْ مِنْهُ بِمَوْقِعٍ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ:

أَظَنَّ عُيَيْنَةُ إِذْ زَارَهَا ... بِأَنْ سَوْفَ يَهْدِمُ فِيهَا قُصُورَا

فَأُكْذِبْتَ مَا كُنْتَ صَدَّقْتَهُ ... وَقُلْتُمْ سَنَغْنَمُ أَمْرًا كَبِيرَا

فَعِفْتَ الْمَدِينَةَ إِذْ زُرْتَهَا ... وَآنَسْتَ لِلْأُسْدِ فِيهَا زَئِيرَا

وَوَلَّوْا سِرَاعًا كَشَدِّ النَّعَامِ ... وَلَمْ يَكْشِفُوا عَنْ مُلِطٍّ حَصِيرَا

أَمِيرٌ عَلَيْنَا رَسُولُ الْمَلِيكِ ... أحبب بذاك إلينا أميرا

رسول يصدق مَا جَاءَهُ ... وَيَتْلُو كِتَابًا مُضِيئًا مُنِيرَا

وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ يَمْدَحُ الْفُرْسَانَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ:

أَيَحْسَبُ أَوْلَادُ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا ... عَلَى الْخَيْلِ لَسْنَا مِثْلَهُمْ فِي الْفَوَارِسِ

وَإِنَّا أُنَاسٌ لَا نَرَى الْقَتْلَ سُبَّةً ... وَلَا نَنْثَنِي عِنْدَ الرِّمَاحِ الْمَدَاعِسِ

وَإِنَّا لَنَقْرِي الضيف من قمع الذرى ... ونضرب رأس الأبلج المتشاوس

نرد كماة المعلمين إذا انتحوا ... بِضَرْبٍ يُسَلِّي نَخْوَةَ الْمُتَقَاعِسِ

بِكُلِّ فَتًى حَامِي الحقيقة ماجد ... كريم كسرحان العضاة مخالس

يذودون عن أحسابهم وبلادهم ... بِبِيضٍ تَقُدُّ الْهَامَ تَحْتَ الْقَوَانِسِ

فَسَائِلْ بَنِي بَدْرٍ إِذَا مَا لَقِيتَهُمْ ... بِمَا فَعَلَ الْإِخْوَانُ يَوْمَ التَّمَارُسِ

إِذَا مَا خَرَجْتُمْ فَاصْدُقُوا مَنْ لَقِيتُمُ ... وَلَا تَكْتُمُوا أَخْبَارَكُمْ فِي الْمَجَالِسِ

وَقُولُوا زَلَلْنَا عَنْ مَخَالِبِ خَادِرٍ ... بِهِ وَحَرٌ فِي الصَّدْرِ مَا لَمْ يُمَارِسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت