فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 5688

تَبِيتُ عُيُونُ النَّائِحَاتِ عَلَيْهِمُ ... تَجُودُ بِإِسْبَالِ الرَّشَاشِ وَبِالْوَبْلِ.

نَوَائِحَ تَنْعَيْ عُتْبَةَ الْغَيِّ وَابْنَهُ ... وَشَيْبَةَ تَنْعَاهُ وَتَنْعَيْ أَبَا جَهْلِ

وَذَا الرِّجْلِ تَنْعَى وَابْنَ جُدْعَانَ فِيهِمُ ... مُسَلَّبَةً حَرَّى مُبَيَّنَةَ الثُّكْلِ

ثُوَى مِنْهُمُ فِي بِئْرِ بَدْرٍ عِصَابَةٌ ... ذَوُو نَجَدَاتٍ فِي الْحُرُوبِ وَفِي الْمَحْلِ

دَعَا الْغَيُّ مِنْهُمْ مَنْ دَعَا فَأَجَابَهُ ... وَلِلْغَيِّ أَسْبَابٌ مُرَمَّقَةُ الْوَصْلِ

فَأَضْحَوْا لَدَى دَارِ الْجَحِيمِ بِمَعْزِلٍ ... عَنِ الشَّغْبِ وَالْعُدْوَانِ فِي أَسْفَلِ السُّفْلِ

[1] وَقَدْ ذَكَرَ ابن إسحاق نقيضها من الحارث أَيْضًا تَرَكْنَاهَا قَصْدًا وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:

عَجِبْتُ لِأَمْرِ. اللَّهِ وَاللَّهُ قَادِرُ ... عَلَى مَا أَرَادَ لَيْسَ للَّه قَاهِرُ

قَضَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ نُلَاقِيَ مَعْشَرًا ... بَغَوْا وَسَبِيلُ الْبَغْيِ بِالنَّاسِ جَائِرُ

وَقَدْ حَشَدُوا وَاسْتَنْفَرُوا مَنْ يَلِيهِمُ ... مِنَ النَّاسِ حَتَّى جَمْعُهُمْ مُتَكَاثِرُ

وَسَارَتْ إِلَيْنَا لَا تُحَاوِلُ غَيْرَنَا ... بِأَجْمَعِهَا كَعْبٌ جَمِيعًا وَعَامِرُ

وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ وَالْأَوْسُ حَوْلَهُ ... لَهُ مَعْقِلٌ مِنْهُمْ عَزِيزٌ وَنَاصِرُ

وَجَمْعُ بَنِي النَّجَّارِ تَحْتَ لِوَائِهِ ... يَمْشُونَ فِي الْمَاذِيِّ وَالنَّقْعُ ثَائِرُ

فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ وَكُلٌّ مُجَاهِدٌ ... لِأَصْحَابِهِ مُسْتَبْسِلُ النَّفْسِ صَابِرُ

شَهِدْنَا بِأَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ ... وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِالْحَقِّ ظَاهِرُ

وَقَدْ عُرِّيَتْ بِيضٌ خِفَافٌ كأنها ... مقاييس يُزْهِيهَا لِعَيْنَيْكَ شَاهِرُ

بِهِنَّ أَبَدْنَا جَمْعَهُمْ فَتَبَدَّدُوا ... وَكَانَ يُلَاقِي الْحَيْنَ مَنْ هُوَ فَاجِرُ

فَكَبَّ أَبُو جَهْلٍ صَرِيعًا لِوَجْهِهِ ... وَعُتْبَةُ قَدْ غَادَرْتُهُ وَهْوَ عَاثِرُ

وَشَيْبَةَ وَالتَّيْمِيَّ غَادَرْتُ فِي الْوَغَى ... وَمَا مِنْهُمْ إِلَّا بِذِي الْعَرْشِ كَافِرُ

فَأَمْسَوْا وَقُودَ النَّارِ فِي مُسْتَقَرِّهَا ... وَكُلُّ كَفُورٍ فِي جَهَنَّمَ صَائِرُ

تَلَظَّى عَلَيْهِمْ وَهْيَ قَدْ شَبَّ حَمْيُهَا ... بِزُبْرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ سَاجِرُ

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا ... فَوَلَّوْا وَقَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ سَاحِرُ

لِأَمْرٍ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْلِكُوا بِهِ ... وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّهُ اللَّهُ زَاجِرُ

وَقَالَ كَعْبٌ فِي يَوْمِ بَدْرٍ:

أَلَا هَلْ أَتَى غَسَّانَ فِي نَأْيِ دَارِهَا ... وَأَخْبَرُ شَيْءٍ بِالْأُمُورِ عَلِيمُهَا

بِأَنْ قَدْ رَمَتْنَا عَنْ قِسِيٍّ عَدَاوَةً ... معدّ معا جهالها وحليمها

[1] كذا في المصرية وفي ابن هشام والحلبية: في أشغل الشغل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت