نريد أن نعرف هل يعبد الناس المسيح عليه السلام لإتيانه بالمعجزات ؟ كإحياء الموتي وشفاء المرضى ؟
لقد نبهت في موضع آخر من كتابي هذا على أنه حتى نؤمن أولًا بهذه المعجزات لزم ثبوتها بطريقة معتبرة وهي لا تخرج عن أمور معلومة لا يرقى إليها الشك وكل ما دونها فهو ظن وتخبط ولا يغني من الحق شيئًا فلو قلنا مثلًا أن إثبات هذه المعجزات ونسبتها للمسيح عليه السلام يستلزم عدة أمور يثبت عن طريقها وإلا فهي منتفية لا أساس لها , فمنها:
أولًا:مثلًا هو بقاء المعجزة حاضرة لكل من يطالعها فلا يستطيع إنكارها كأن يكون صرحًا أو بناءً باق لا يستطيع الناس الإتيان بمثله ومشهود أن المسيح عليه السلام هو من بناه , وهذا ممتنع باتفاق كل الناس إذ أن المسيح لم تكن معجزته في المعمار ولكن معجزته في إحياء الموتى وشفاء المرضى فلزم بقاء أحد هؤلاء المرضى الذي شفاهم المسيح عليه السلام أو أحد الموتى الذين أحياهم يسوع حتى يخبرنا عن هذا وهذا أيضًا ممتنع بإتفاق جميع الناس , فلا طريق لإثبات معجزاته بالبقاء والخلود كما هو القرآن الكريم مثلًا وهو معجزة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - فهي معجزة باقية أمام الناس إلى أن يشاء الله .