كلمة قالها القديس سان أوغسطين (354-430م(، بيقول ..( أنا مؤمن لإن ذلك لا يتفق مع العقل) .. وأنا بأستغرب، طيب لو عكسنا اللي قاله، هل معنى دة إنه كان حيشك في صحة معتقداته لو كانت متفقة مع العقل ؟! وإيه الفرق بين المجنون وبين اللي يضرب بعقله عرض الحيطة ؟!
ولو بيتكلم عن الإيمان بالغيب .. فالإيمان بالغيب، ممكن يكون إيمان بحق أو إيمان بباطل، والإيمان بالحق بتؤيده الأدلة وتسانده الشواهد، وتدعمه البراهين، زي الإيمان بالله، ورسله، واللي قالوه من أوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه، ووعده ووعيده .. أما في حاله الإيمان بالباطل، فحدث ولا حرج .. هو اللي بتعارضه الأدلة، والشواهد، وتهدمه البراهين .. يعنى الإيمان بالباطل بس هو اللي ضد استنتاجات العقل . يعنى في حاله الإيمان بالحق، لازم العقل يتفق مع الإيمان .. مش كده ولا إيه ؟
المراجع التاريخية بتقول أن أكتر من 100 إنجيل رفضتهم وحرقتهم الكنيسة .. مش ممكن كان كل اللي في الأناجيل دي غلط ..؟! يعنى كان ممكن يكون فيها روايات أو أقوال صح وحاجات تانية غلط .. فهل عندك علم ليه حرقتهم الكنيسة مع وجود الإفتراض دة .. علما بإن الأناجيل اللي أتحرقت دي أو إترفضت كانت مكتوبة قبل الناس اللي رفضوها في المجمع بزمان، يعنى قبل ما يتولدوا حتى .
ورجال الكنيسة بيعترفوا إنه فيه أكتر من خمسين ألف خطأ، وده نشرته مجلة"اليقظة" (AWAKE) من حوالي نص قرن… وفي العدد 17 من المجلد 38 بالظبط ..
ولو رجعت للتاريخ حتلاقى برضه إنه دايمًا كان فيه ناس بتقول كلام أو رأى، وناس بتقول كلام تانى، وفتن كبيرة .. وعلشان كده عملوا مجامع كتيرة، وأكبر دليل على الإختلافات الداخلية اللي كانت في الكنيسة هو موضوع أريوس وأتباعه مثلًا ..
والحقيقة هناك سؤال ... إيه كان مرجع أريوس دة في الأناجيل، هل هي الأناجيل الموجودة دلوقتى ؟ ولا واحد من الأناجيل اللي رفضت الكنيسة الاعتراف بيها ؟ وعلشان كده اعتبروا رأيه بدعه، مع إنه كان عنده أنصار كتيرة لدرجه إنها بقت فتنه .. ولوجود إختلاف كبير على شخصية المسيح .. هل هو إله أو لأ !!! فكان هذا هو السبب الرئيسي في إنعقاد مجمع نيقيه الأول عام 325 م .