واتخاذ الأحبار والرهبان هاهنا أرباب ليس بمعنى العبادة ولكن للتحليل والتحريم فيحلوا لهم ويحرموا على أهوائهم , والكثير من الآيات التي تحكي عن حال هؤلاء الناس وكيف أنهم اتبعوا القساوسة والرهبان فيما احلوا وحرموا بلا بيان ولا دليل لا من كتب ولا من مرجع يعتمد عليه
لا شك أن كاتب هذا الكتاب مغرم بتأليف قصص خيالية وكأننا نعيش في فيلم خيال علمي , ويتحدث عن الأمور كأنها من المُسَلَّمات لمجرد أنها وردت في الكتاب , لا أعلم حقيقة ماذا كان يقصد كاتب هذه الأشياء العجيبة هل كان يقصد خداع الناس, هل كان يقصد تضليلهم ؟ أم أنها مجرد خرافات وأساطير وردت على لسان من كتبوها ؟ أم أنها وقع فيها اللبس والاختلاط والتخيل أثناء نسخها وكتابتها ؟ فجاء مِن بعدهم من قال هذا ما وجدنا عليه آبائنا !! لم ولن نرى حيطان تصاب بالبرص أو طيور بأربعة أرجل أو غنم تتوحم أو غيرها الكثير من الخرافات الواردة في ذلك الكتاب و التي يدعي المبشرون أنها من كلام الله وأنها موحى بها من عند الله ... ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرًا وأباطيل وتخاريف .... إنني أدعوا كل نصراني فقط أن يتصفح ذلك الكتاب ليعرف من أين تنشأ عقيدته , ليعرف من أين يأخذ شريعته هذا إن كان النصارى أبقوا على ما يسمى بالشريعة .
إن الله جعل لنا عقولًا لنفكر بها ولنبحث بها عن الحقيقة ,,, وترك لنا كامل الحرية في اختيار ما نراه صائبًا صحيحا مجانبًا للحق والصواب .. لذلك فهو سيحاسبنا في الآخرة على ذلك الاختيار . وأنت إذا لم تستثمر ذلك العقل الذي وهبه الله لك لتبحث عن الحقيقة وإن وجدتها اتبعتها وتستغل ذلك العقل لتفرق بين الصالح والطالح, وبين الجيد والسيئ, وبين العدل والظلم, وغيرها من الملزمات التي تقابلك في حياتك فبالله عليك قل لي ما هي فائدة العقل؟؟
إن ما ورد في الكتاب لا يوافق العقل أبدا ولا المنطق ولا العلم ,, وكان لزامًا عليك خاصة في أمر العقيدة .. العقيدة التي تتبعها ... عقيدتك في ربك وفي دينك وفي كتابك.. حينما تبحث فيها يجب أن تُخْلي عقلك من كل تحيزات وشوائب رُبيت عليها وأطعموك إياها في الصغر , حتى لا تجد نفسك في آخر الطريق مخدوعًا في كل ما علموك إياه وحتى تكون على يقين من هذه العقيدة فلا تُحَّمِل غيرك ذنب ما أنت عليه من الضلال أو الحق أيًا كان ما أنت عليه وليكن الأمر اختيارك خالصًا وليس اختيار احد لك.