قد ينخدع الكثيرين في تلك القصة التي يدعيها النصارى بأنه لا يوجد كتاب لسيدنا عيسى المسيح إسمه الانجيل ولكن من خلال النصوص السابقة والنصوص التالية يتأكد قطعيًا لكل باحث أنه كان هناك كتاب إسمه الانجيل كتاب مُوحى به من الله - عز وجل - على سيدنا عيسى - صلى الله عليه وسلم - وقد أشار المسيح نفسه إلى هذا الكتاب وليس الأمر أن كلمة إنجيل معناها البشارة بيسوع أو الخبر السار كما يقولون نحن نعم هذا معنى الكلمة , ولا مشكلة في ذلك ولكننا نشير هنا إلى كتاب إسمه الأنجيل كتاب موحى به من الله - عز وجل - , وهذا هو إسمه الإنجيل , ومعنى الكلمة لا يمحوا كون أن هناك كتاب كان مسمى بهذا الإسم, ونحن لانسأل عن إنجيل متى ولا إنجيل يوحنا أو رسائل بولس فهؤلاء لا يهمنا ماكتبوا وليس أبدًا موضوعنا هنا هو الحديث عن كلام هؤلاء , فلن ننقاد خلف تلك الخدعة الساذجة التي يخدعون بها عوام النصارى ولقد بينا من قبل أن كتبة الإنجيل قد أشاروا إشارات قطعية إلى أنه هناك كتاب إسمه الإنجيل موحى به من الله - عز وجل - إلى سيدنا عيسى - صلى الله عليه وسلم - وقد فرقوا بين كلامهم هم وبين الكلام الوارد في ذلك الانجيل كما أثبتنا بالنصوص وكما ستقرأ في السطور التالية , نحن نسأل عن إنجيل المسيح كتابه الموحى له به أين ذلك الكتاب ؟؟ ومن المعلوم أيضاَ حتى يُصبح الأمر واضحًا لكل الناس أن خِطاب الله - عز وجل - كله في القرآن عن الإنجيل, فالله - عز وجل - لم يقصد أبدًا كتاب متى ولا مرقس ولا لوقا ولا غيره من الكتب وجاءت دائما كلمة النجيل كلمة مفرده في القرآن .. ولم تأتى أبدا بصيغة جمع (أناجيل ) , فحينما تتحدث الآيات القرآنية عن الإنجيل فهي تشير إلى كتاب سيدنا عيسى الموحى به له وليس غيره , يقول رب العزة - عز وجل - في سورة المائدة:
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) المائدة