* وهم يستدلون على إلهية المسيح بالعجائب مع أنه كان الإله متحدا به قبل أن يظهر العجائب وحينئذ فلا يلزم من عدم ظهور العجائب من شيء الجزم بأن الرب لم يتحد به مع إمكان الاتحاد * ويلزم أن كل جامد وحي ظهرت منه العجائب أن يكون ذلك دليلا على أن الرب اتحد به * وحينئذ فعباد العجل أعذر من النصارى وإن كان من عباد الأصنام من يقول إن الصنم خلق السماوات والأرض فهو أعذر من النصارى لأن ظهور العجائب من الحيوان الأعجم والجماد أعظم من ظهورها من الإنسان الناطق لا سيما الأنبياء والرسل فإن الأنبياء والرسل معروفون بظهور العجائب على أيديهم فإذا ظهرت على يد من يقول إني نبي مرسل كانت دليلا على نبوته لا على إلهيته * والمسيح كان يقول إني نبي مرسل كما ذكر ذلك في الإنجيل في غير موضع وكان يقول أنه لا يقدر أن يفعل شئ من نفسه وكل شئ قد دفع إليه من الله وهذا ثابت في الانجيل فأما الحيوان الأعجم والجماد فلا يجوز أن يكون نبيا * فإن جاز الاتحاد بالمضغة والجسم المقبور الذي لا روح فيه فاتحاده بالعجل وبالصنم أولى وحينئذ فخوار العجل عجيب منه * فاستدلال عباد العجل بذلك على أنه إله خير من استدلال النصارى على إلهية المضغة إن قدر ظهور شيء من العجائب التي قد يستدلون بها * وإن كانت تلك لا تدل إلا على نبوته تسليما *
معجزات المسيح من الله
في يوحنا 5عدد 30 إعتراف واضح وصريح من المسيح عليه السلا م بأن ما يفعله من معجزات ليست بقدرته ولا بعلمه ولا هي خالصة له ولكن هناك من يعطيه تلك القدرة وهناك من له مشيئة أخرى ينفذها المسيح النص واضح وصريح كما في يوحنا 5عدد 30 كما يلي يوحنا5عدد 30:انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني (SVD)
وفي متى إعتراف آخر من المسيح أنه لا قدرة له إلا أن يشاء الله سبحانه وأنه لا يفعل شئ بذاته وقدرته أبدًا بل كل شئ قد أعانه الله عليه , وكل المعجزات هي من عند الله فإقرأ متى 11عدد 27 كما يلي:متى11عدد 27: كل شيء قد دفع اليّ من ابي.وليس احد يعرف الابن الا الآب.ولا احد يعرف الآب الا الابن ومن اراد الابن ان يعلن له.
وماذا عساه أن يقول أكثر من ذلك ؟ إقرأ يوحنا 7عدد 17 كما يلي:يوحنا7عدد 17: ان شاء احد ان يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله ام اتكلم انا من نفسي. (SVD)