فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 3529

وأكتفي بهذا النقل والإختلافات بين سفري نحميا وعزرا ففيهما من الإختلافات الكثير جدًا بين الأعداد الواردة فيهما عند إحصاء شعب إسرائيل بعد العودة من السبي البابلي هذا فضلًا عن الأنساب ولتتذكر أيها اللبيب أننا قلنا في البداية أننا نذكر أمثلة فقط وليس حصرًا في هذا الكتاب , وهو ما يجزم قطعًا بأن أحد السفرين محرف أو كلاهما محرف , أو على أقل تقدير ما قاله المفسرون من أن أحد الكاتبين كان يكتب وهو غير ملهم .

قال جامعو تفسير هنري واسكات ذيل شرح عبارة عزرا هكذا: (( وقع فرق كثير في هذا الباب والباب السابع من كتاب نحميا من غلط الكاتب , ولما أُلِفت الترجمة الإنجليزية صُحح كثير منه( أي صحح كثير من غلط الكاتب ) بمقابلة النسخ , وفي الغلط الباقي تعين الترجمة اليونانية في شرح المتن العبري )). إنتهى نقلًا .

لماذا طوفان نوح بالذات ... لأنه القصة المحورية ... القصة التى كتب بعدها من أعاد كتابة التوراة بما يليق بمراده أن يقسم العالم إلى جنس سامى وجنس ملعون ...لأن كاتب التوراة جعل سيدنا نوح ينشئ عهد العنصريّة والعبوديّة

(تكوين 9: 18) وكان بنو نوح الذين خرجوا من الفلك: سام وحام ويافث. وحام هو أبو كنعان. هؤلاء الثّلاثة هم بنو نوح. ومن هؤلاء تشعّبت كلّ الأرض. وابتدأ نوح يكون فلاحًا وغرس كرمًا وشرب من الخمر. فسكر وتعرّى داخل خبائه. فأبصر حام - أبو كنعان - عورة أبيه. وأخبر أخويه خارجًا. فأخذ سام ويافث الرّداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء. وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى الوراء، فلم يبصرا عورة أبيهما. فلمّا استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصّغير. وقال: ملعون كنعان: عبْدُ العبيد يكون لأخوته. وقال: مباركٌ الرّبّ إله سام وليكن كنعان عبدًا لهم. ليفتح الله ليافث، فيسكن في مسكن سام: وليكن كنعان عبدًا لهم.

ومن هنا كان ارثاء العنصرية في البشر ... وأصبح الكتاب المقدس مصدر التفرقة العنصرية ... ثم تجد هذا الكاتب يأخذ بنى اسرائيل ( نسل سام ) الى ما يسمى ( شعب الله المختار ) .. أقرأ معى:

2ملوك 5 عدد 15: ليس إله في كلّ الأرض إلا في إسرائيل.

تثنية 7 عدد 6: إيّاك يا إسرائيل قد اختارك الرب إلهُك لتكون له شعبًا خاصًّا من جميع الشّعوب الذين على وجه الأرض.

اشعيا 43 عدد 4: إذ صرت عزيزًا في عيني مكرّمًا وأنا قد أحببتك: أعطي أناسًا عوضك وشعوبًا عوض نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت