وأيضا فلفظ الحلول يراد به حلول ذات الشيء تارة وحلول معرفته ومحبته ومثاله العلمي تارة كما تقدم ذكره وعندهم في النبوات أن الله حل في غير المسيح من الصالحين وليس المراد به أن ذات الرب حلت فيه بل يقال فلان ساكن في قلبي وحال في قلبي وهو في سري وسويداء قلبي ونحو ذلك وإنما حل فيه مثاله العلمي وإذا كان كذلك فمعلوم أن المكان إذا خلا ممن يعرف الله ويعبده لم يكن هناك ذكر اللهولا حلت فيه عبادته ومعرفته فإذا صار في المكان من يعرف الله ويعبده ويذكره ظهر فيه ذكره والإيمان به وحل فيه الإيمان بالله وعبادته وذكره وهو بيت الله فيقال إن الله فيه وهو حال فيه , كما يقال إن الله في قلوب العارفين وحال فيهم والمراد به حلول معرفته والإيمان به ومحبته ونحو ذلك وقد تقدم شواهد ذلك فإذا كان الرب في قلوب عباده المؤمنين أي نوره ومعرفته وعبر عن هذا بأنه حال فيهم وهم حالون في المسجد قيل إن الله في المسجد وحال فيه بهذا المعنى كما يقال الله في قلب فلان وفلان ما عنده إلا الله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح ( أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلو عدته لوجدتني عنده ) ومما يزيد ذلك إيضاحا ما يراه النائم من بعض الأشخاص في منامه فيخاطبه ويأمره وينهاه ويخبره بأمور كثيرة وهو يقول رأيت فلانا في منامي فقال لي كذا وقلت له كذا وفعل كذا وفعلت كذا ويذكر أنواعا من الأقوال والأفعال .
وقد يكون فيها علوم وحكم وآداب ينتفع بها غاية المنفعة وقد يكون ذلك الشخص الذي رأى في المنام حيا وهو لا يشعر بأن ذاك رآه في منامه فضلا عن أن يكون شاعرا بأنه قال أو فعل وقد يقص الرائي عليه رؤياه ويقول له الرائي يا سيدي رأيتك في المنام فقلت لي كذا وأمرتني بكذا ونهيتني عن كذا والمرئي لا يعرف ذلك ولا يشعر به لأن المرئي الذي حل في قلب الرائي هو المثال العلمي المطابق للعيني كما يرى الرائي في المرآة أو الماء الشخص الموجود في الخارج فهو المقصود وبعض المرئيين في المنام قد يدري بأنه رؤى في المنام ويكاشف بذلك الرائي كما قد يكاشفه بأمور أخرى لا لأنه نفسه حل فيه.
إسرائيل بن الله البكر كما في الخروج 4 عدد22 !!!!!!!!!!!
خروج4 عدد22: فتقول لفرعون هكذا يقول الرب.اسرائيل ابني البكر. (SVD)
إفرايم الابن البكر لله وليس إسرائيل كما في إرميا 31 عدد9