فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 3529

أقول أن المعجزات في كتب النصارى لا يوجد سند واحد متصل لها , وكلها من أخبار الآحاد التي لا تثبت بها ولم نجد دليل واحد يثبت قطعًا أن تلك المعجزات قد حدثت أو صارت من الأساس , ربما هم يؤمنون بحدوث تلك المعجزات فقط لأنها وردت في الأناجيل أو الكتب السابقة , فنعود للسؤال الذي لا يجيب النصارى أو اليهود عليه , أين سند هذه الكتب , وكيف نثق أن ما في هذه الكتب صحيح ؟ من الذي نقل لنا هذه الكتب ؟ وكيف نثبت مثلًا أن مَتَّى الحواري هو كاتب إنجيل مَتَّى بالفعل بينما نجد أن ما في إنجيل مَتَّى ينفي كون الحواري مَتَّى هو كاتبه ؟ السؤال بإختصار شديد وبإلحاح أشد هو أين أجد سند متصل للكتاب المقدس ؟ هل أكرر السؤال مرة أخرى أم أن كلامي غير مفهوم للنصارى ؟ أقول السند المتصل أولًا هو ما رواه العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه في جميع الطبقات , وحتى أقرب الأمر أكثر سنفترض أن أمر معين وقع قبل ثلاثمائة عام من الآن , وهذا الأمر هو أن زيد قد ضرب عمرو , وقد شاهد هذا الأمر جمع غفير من الناس وشاهدوا جميع الوقائع في هذه الحادثة ولنفرض أن عددهم ألف شخص مثلًا , وجاء عشرة من الناس وحكوا للناس عن ضرب زيد لعمرو ودونوه في الكتب , والألف شخص سمعوا العشرة وهم يروون هذه الحادثة وقرأوا ما كتبه العشرة , والذي أجمع الناس على صدقهم وحسن أخلاقهم وعدم نسيانهم في زمانهم فنقلوا هذه الحادثة للجيل القادم , فلو كذب واحد من العشرة لصدق التسعة ومعهم باقي الألف من الناس عن الواحد الذي غير في الرواية أو القصة , فهذا يستحيل معه الكذب أو النسيان ونستطيع التأكد من شهادة الناس كلهم بما حدث , وحكى الناس سواء من الألف الذين شاهدوها أو العشرة الذين شاهدوها ودونوها في الكتب هذه الواقعة لأبنائهم وأقاربهم وأصدقائهم فنقلوه للجيل القادم, ويستمر هكذا النقل من جيل إلى جيل وكل الرواة مشهود لهم بالعدل والصدق وحسن الحفظ والدين والأخلاق وهكذا , هنا نقول أن هذا يسمى سند صحيح متصل لا إرسال فيه ولا إنقطاع لا كذب فيه ولا تدليس , وهكذا نقل القرآن حفظًا في الصدور بين الأمة من جيل رسول الله إلى جيلنا نحن والقرآن يُدَّرس ويُحفَظ منقول من جيل إلى جيل بشهادة الجميع أنه هو هو ما سمعه من قبل ومن السابقين لم يتغير حرف لا بزيادة ولا نقصان ولا بضم أو فتح أو مد , فهذا بالنسبة للقرآن أما الحديث الشريف فقد حدث له كما شرحنا سابقًا في قصة زيد وعمرو , هل الأمر واضح الآن ؟ هل هذا المثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت