إذًا فالله - عز وجل - لم يتعهد بحفظ الكتاب لا في الكتاب نفسه ولا في أي كتاب آخر ولكنه تركه للبشر فعبثوا به وغيروا فيه وبدلوا وحرفوا فيه ليناسب أهوائهم وهذا ليس ضعفًا في قدرة الله - عز وجل - على أن يحفظ الكتاب ولكن هو أساسًا لم يتعهد بحفظه , كما أنه أمر الناس ألا يكذبون ولكنهم يكذبون .. هل هذا ضعف لله سبحانه ؟؟؟ وأمر الناس ألا يزنون ولكنهم يزنون .. هل هذا ضعف في قدرة الله - عز وجل - ؟؟ وأمر الناس ألا يقتلوا الأنبياء .. ولكنهم قتلوا الأنبياء فهل هذا ضعف في قدرة الله - عز وجل - ؟ هل الله - عز وجل - كان عاجزًا عن حماية أنبياءه ؟؟ وكما أمر الناس أن يحفظوا الكتاب وألا يحرفوه ولكنهم لم يحفظوه وحرفوا فيه وجاء الكذبة وكتبوا فيه فهل هذا ضعف في قدرة الله - عز وجل - عن حفظ كتابه ؟ وإن كان هذا ما يشهد به كبيرهم الذي علمهم بولس فهاهو بولس يحكي لنا كيف أن كلام الله من الممكن أن يحرف وهذا لا يطعن أبدًا في قدرة الله - عز وجل - ولا في علمه أو امانته أنظر ماذا يقول في رسالته إلى اهل رومية الإصحاح الثالث الفقرة 2-5:
رومية 3 عدد2: كثير على كل وجه.اما اولا فلانهم استؤمنوا على أقوال الله. (3) فماذا ان كان قوم لم يكونوا امناء.أفلعل عدم امانتهم يبطل امانة الله. (4) حاشا.بل ليكن الله صادقا وكل انسان كاذبا.كما هو مكتوب لكي تتبرر في كلامك وتغلب متى حوكمت (5) ولكن ان كان اثمنا يبيّن بر الله فماذا نقول ألعل الله الذي يجلب الغضب ظالم.اتكلم بحسب الانسان. (SVD)
وقد أوردنا النصوص الدالة علي ذلك من قلب الكتاب المقدس نفسه . بينما علي العكس تماما في القرآن فقد تعهد الله بحفظه . وقد جاء في الكتاب المقدس وعيد وتهديد لمن سيحاول أن يحرف الكتاب المقدس وأوامر للناس بألا يحرفوا الكتاب المقدس , وهذا دليل على انه يعلم ان هناك من سيحرف الكتاب لذلك وضع له عقاب وقبح من يحاول التحريف , وإلا فكيف انه يضع عقاب لجريمة مستحيلة الحدوث ؟؟؟ بينما لا تجد مثل هذا الكلام في القرآن لأنها فكرة منتفية أساسًا , ثم أن كتابك هو من يقول ذلك ويقول أن كلام الرب قابل للتحريف بل قد وقع فيه التحريف فعلًا !!! .