?ثانيا: أن الله يعلم أن هؤلاء البشر سيضلون وستقسو قلوبهم وهو بعلمه سبحانه وتعالي يعلم قلوب البشر وأحوالهم ونستطيع أن نقول بكل وضوح أن هذه الكتب قد نزلت في زمان معين ولأمة معينة وبرسالة معينة و أن الله يعلم بعلمه المسبق أن هناك نبي سيكون في آخر الزمان وهذا النبي هو آخر الأنبياء وكتابه هو آخر الكتب ( راجع باب البشارة بالرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ) لذلك تعهد الله وتعالي بحفظ القرآن لأنه آخر الكتب ولم يكلف البشر بحفظه بل تعهد هو بحفظه بعكس الكتب السابقة . وكما رأينا ونرى ان التحريف والتنقيح والتعديل ما زال مستمرًا حتى عصرنا هذا ومازال التغيير والقلب واللعب في الترجمات مستمرًا وإن كان الأمر خافيًا عمن لا يفتح الكتاب ويبحث فيه فهذه مشكلته هو , وإن كان الأجدر بالنصارى أن يبحثوا في أمر كتابهم قبل أن يحتجوا على القول بالتحريف , فينظروا هل هذا القول صحيح أم أنه مجرد إفتراء ؟ وكان من الأجدر بهم بدل أن ينساقوا خلف قساوستهم بلا تفكير ويرددوا كلامهم بلا وعي أن يبحثوا في صحة هذا الكلام . هذا رأيي والله أعلى وأعلم .
يدعي المساكين أن الكتاب لم يحرف وأنه مستحيل أن يحرف كلام الرب ولم يطالعوا ولو لمرة واحدة أن كلام الرب قد حُرِق وأُبيد كما يحكي في إرميا .. تقول القصة أن باروخ قد كتب عن لسان إرميا سفر كامل وقد كان إرميا يمليه وهو يكتب بالحبر كما في إرميا 36 أعداد 17-32 أكتفي بنقل منه ما يلي:
إرميا36 عدد17: ثم سألوا باروخ قائلين اخبرنا كيف كتبت كل هذا الكلام عن فمه. (18) فقال لهم باروخ بفمه كان يقرأ لي كل هذا الكلام وانا كنت اكتب في السفر بالحبر.
وقد وصل الأمر للملك يهوياقيم وأمر أن يُحضِروا له هذا السِفر ليسمع ما جاء فيه فلما سمعه أمر بإحراق كلام الرب الوارد في سفر إرميا36 عدد21-32 أنقل منها هكذا:
إرميا 36 عدد21: فارسل الملك يهودي لياخذ الدرج فاخذه من مخدع اليشاماع الكاتب وقرأه يهودي في اذني الملك وفي آذان كل الرؤساء الواقفين لدى الملك. (SVD)
إرميا36 عدد23: وكان لما قرأ يهودي ثلاثة شطور او اربعة انه شقه بمبراة الكاتب والقاه الى النار التي في الكانون حتى فني كل الدرج في النار التي في الكانون. (SVD)