فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 3529

والمفهوم الكنسى لما يسمى"بالخطيئة الموروثة"كما سربها بولس الى عقولهم هو أن كل إنسان يولد خاطئًا ، لماذ ا هذا ؟ لأن أبونا آدم وأمنا حواء عصيا الله وأكلا من الشجرة المحرمة، فوقعا في الخطيئة وبذلك يكون آدم وزوجته ونسلهم يستحقون جميعًا عقاب الآخرة (أي جهنم) ، وهذا هو العدل الإلهي ، لكن صفة الرحمة لله تعالى تستوجب العفو، فنتج تناقض بين عدل الله وبين رحمته تعالى"فتطلب الأمر شيئًا يجمع بين الرحمة والعدل ، فكانت الفدية التي يتم بها ناموس العدل ويتحقق بها ناموس الرحمة!! ولكن ينبغي أن تكون هذه الفدية طاهرة غير مدنسة، وليس في الكون ما هو طاهر بلا دنس إلا الله سبحانه وتعالى … ولكن تعالى الله أن يكون"فدية"فأوجبت المشيئة أن يتخذ جسدًا يتحد فيه اللاهوت والناسوت ؛أي جسدًا يكون إلها وبشرًا في الوقت نفسه، فاتحد اللاهوت والناسوت في بطن العذراء مريم فنتج عن هذا الإتحاد إنسانًا كاملًا ، من حيث هو ولدها وكان الله في الجسد إلهًا كاملًا ، وقد تمثل هذا كله في المسيح الذي أتى ليكون"فديه"لخلقه. وكان ذلك هو الفداء."

ثم قدم هذا الإله"ذبيحة"ليكون ذبحه إعفاء البشر من جريمة الخطيئة، فمن أجل ذلك مات المسيح على الصليب.وهذا هو الصلب.

وكان هذا كله كفارة لخطايا البشر وتخليصهم من الهلاك.وهذا هو الخلاص.

ولما كان البشر كلهم خطاه بخطيئة أبيهم آدم وأمهم حواء فهم هالكون، ولا ينجيهم من هذا الهلاك سوى إيمانهم بالمسيح"الفادي".

والسؤال هنا ... ماهى النصوص التى يستدل بها النصارى على هذا الأعتقاد الغريب بما يقال عنه بالفداء ؟يستدلون بما قاله من كتب انجيل يوحنا في 10عدد11:"أنا هو الراعي الصالح ، الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف"وهذا النص متناقض تناقض فاضح مع نص لوقا 18عدد19 والذى قال فيه عيسى مؤنبًا ذلك الرجل الذي قال له أنت معلم صالح:"لماذا تدعوني صالحًا ليس صالحًا إلا واحد…". وهذا النص يفيد المغايرة ويبطل التثليث أيضا .

والنص الثانى هو ما رواه أيضا من كتب أنجيل يوحنا 3 عدد 16:"لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية"وهذا التصريح بأن عيسى هو ابن الله الوحيد لم يذكره إلا يوحنا فقط، ولم يقله المسيح ولو مرة واحدة إطلاقا ... فلماذا لم تذكره بقية الأناجيل، مع أنه عقيدة هامه في المسيحية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت