هذه من بعض أقوال كتبة الأناجيل التي توضح لك أن كلام هؤلاء هو كلامهم هم وقد فرقوا بين كلامهم وبين كلام المسيح فتجد في كلام بولس مثلًا في رسالته الثانية إلى أهل كرونثوس يقول ولكن لما جئت إلى ترواس لأجل إنجيل المسيح , ولكنه حينما أشار إلى إنجيله هو فقد قال 2تيموثاوس2 عدد 8: اذكر يسوع المسيح المقام من الأموات من نسل داود بحسب إنجيلي (SVD) وغيره الكثير من النصوص الشبيهة بهذه التي توضح أنه كان للمسيح عليه السلام إنجيل خاص به وكتاب موحى به إليه وستجد ذلك واضحًا في النصوص التالية إن شاء الله - عز وجل - , فما نطرحه من أسئلة هنا تستدعي من النصارى أن يفكروا ولو قليلًا في هذه النصوص الموضوعة أمامهم هل هذا الكلام هو كلام الله - عز وجل - أم أنه كلام بولس وغيره من الناس منسوب إليهم هذا الكلام على أنه كلام الله - عز وجل - ؟ وكما أشرت فمعظم أسفار الكتاب المقدس مجهولة المؤلف كما يعترف بذلك علماء النصارى , إننا نتسائل عن كلام نستطيع أن نثق أن هذا الكلام هو كلام الله - عز وجل - , ونتسائل عن ما يسمى بإنجيل المسيح الذي ورد في كتابهم و نبحث عن توراة موسى , ولا نتسائل عن كتب مجهولة الهوية أو منسوبة كذبًا لبعض الناس , إن أسفار الكتاب العهد القديم والتي يطلق عليها مجازًا التوراة لا يجرؤ أي إنسان أن ينسبها إلى موسى ولكن من الواضح أنها مجموعة من القصص كُتِبَت بعد عهد موسى ولا أريد أن أسبق الأمور قبل أن أسوق الأدلة وقد بوبنا لكل مسألة باب في هذا الأمر وستقودك الأسطر إلى ما قلنا عليه في هذا الكتاب إن شاء الله - عز وجل - .
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) آل عمران