فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 3529

هل يمكن المقارنة بين القرآن والسنه وكيف نقلوا الينا والأناجيل؟

كما أشرت من قبل فإن هذه الأناجيل التي بين أيدي النصارى هي أناجيل من سُمّيت بأسمائهم ليس فيها أي وحي إلهي ولكن فيها بعض الكلام الذي قاله يسوع وهؤلاء يروون عنه , ولا تستطيع أبدًا أن تجزم أو تؤكد أن هذه الكلمات هي فعلًا كلمات يسوع ومن المستحيل إثبات صحة هذه الكلمات لأنك بكل بساطة لا تجد سند متصل لأي إنجيل فلا نقول مثلًا إنجيل متى الذي رواه فلان عن فلان عن فلان عن متى بن فلان بن فلان عن يسوع , وكل هذه السلسة من الرجال الذين نقلوا لنا إنجيل متى هم ثقات نثق فيما نقلوه دون تغيير أو تبديل أو تحريف ومشهود لهم عندنا بحسن الدين والحفظ , وقد شهد لهم فلان وفلان في زمانهم , وهذا ما يسمى بالسند المتصل الصحيح وهذا الأمر مستحيل تطبيقة على أي إنجيل من الأناجيل الأربعة أو باقي الرسائل الواردة في الكتاب المقدس , بل حتى لا تستطيع تطبيقه على عبارة واحدة واردة في الكتاب المقدس كله , وبناءً عليه فهذا الكتاب مجهول الهوية مشكوك في نسبه باطل من يأخذ به ضعيف كل إستشهاد يأتي منه أو فقرة تعتمد عليها من ذلك الكتاب , فإنجيل متى على سبيل المثال يقول أحد مُحققي الكتاب المقدس إن إنجيل متى المنسوب إلى الحواري متى يفترض البعض أن من كتبه هو متى الحواري ولكن هذه النظرية يرفضها معظم علمائنا الآن ويقولون أن الجزء الذي كتبه الحواري مَتّى قد فُقد في زمانه وأن كاتب الإنجيل المنسوب إلى متى الآن لم يصرح أبدًا بأنه الكاتب ( يقصد متى ) , وهذا من وجهة نظري صحيح تمامًا وهي شهادة مقبولة فمن الواضح لكل مبصر وسامع أن الحواري مَتّى ليس هو صاحب هذا الإنجيل أو مؤلفه فعبارة واردة مثلًا في إنجيل مَتّى 9 عدد9 تقول:وفيما يسوع مجتاز من هناك رأى انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متى.فقال له اتبعني.فقام وتبعه. (SVD) , فكما هو واضح في النص أن المتحدث هاهنا من المستحيل أن يكون َمتّى الحواري نفسه فهو يتحدث عن مَتّى بصفة الغائب مما يثبت أن مَتّى الحواري ليس صاحب هذا الإنجيل وليس هو من ألَّفَهُ أو كَتَبَه , وعلى العكس تمامًا فقد حقق المسلمين هذه الشروط بل وأقسى منها ليس على القرآن فقط فالقرآن كان شروط نقله ينطبق فيها ما يستحيل معه التحريف بالزيادة او النقصان أو التغيير والتبديل بل إن المسلمين طبقوا هذه الشروط السالفة الذكر على الأحاديث الواردة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فصنفوها ورتبوها وعلموا الصحيح منها من الضعيف من الموضوع وهذا في السنة النبوية الشريفة إنما القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت