فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 3529

الوجه السادس: أن كل شاعر يحسن كلامه في فن فإنه يضعف كلامه في ذلك الفن , كما قالوا في شعراء العرب: إن شعر إمرئ القيس ( هو امرؤ القيس بن حُجْر بن الحارث الكندي من بني آكل المُرار يماني الأصل ينتهي نسبه إلى قحطان , ولد بنجد أو بمخلاف السكاسك باليمن حوالي عام 130ق.الهجرة / 497م , وإشتهر بلقبه واختلف في إسمه , وهو أشعر شعراء العرب على الإطلاق مات في أنقره عام 80ق , الهجرة /545م , ) , يحسن عند الطرب وذكر النساء وصفة الخيل , وشعر النابغة ( هو ابو إمامة زياد بن معاوية من أصحاب المعلقات ومن شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ) ,عند الخوف , وشعر الأعشي ( من شعراء العرب ومن الطبقة الأولى في الجاهلية ) , عند الطلب ووصف الخمر وشعر زهير عند الرغبة والرجاء وهكذا غيرهم الكثير كل شاعر إشتهر بحسن شعره في باب أو بابين او في إتجاه أو إتجاهين حسب هواه وميوله .

أورد هنا بطريق الأنموذج من كل فن آية آية من آيات القرآن:

الوجه السابع: الأغلب أنه إذا إنتقل الكلام من مضمون إلى مضمون آخر , أو إشتمل على بيان أشياء مختلفة لا يبقى حسن ربط الكلام , ويسقط عن الدرجة العالية للبلاغة , والقرآن يوجد فيه الإنتقال من قصة إلى قصة أخرى , والخروج من باب إلى غيره , والإشتمال على أمر ونهي , وخبر وإستخبار , ووعد ووعيد , وإثبات النبوة , وتوحيد الذات , وتفريد الصفات , وترغيب وترهيب , وضرب مثال وبيان حال وغيرها , ومع ذلك يوجد فيه كمال الربط والدرجة والعالية للبلاغة الخارجة عن العادة , فتحير فيها عقول بلغاء العرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت