فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 3529

تعليق هام:

لما وضعنا هذا التحدي في الإصدار الأول من كتابنا هذا ( البيان بما في عقيدة النصارى من التحريف والبهتان ) صدر من عوام النصارى ما هو من عظيم الجهل وبيان ضعف الحال , وفي الحقيقة لقد صدر ممن قبلهم من أسلافهم ما يبين أيضًا ضعفهم , ولكن لم يكن هناك لوم على أسلافهم إذ أن أسلافهم لم يكونوا ناطقين بالعربية , ولم يكن لهم أيضًا في هذا عذر, وأوضح هذا فأقول إن النصارى العرب حينما وضعنا الإصدار الأول من هذا الكتاب وورد فيه هذا التحدي إحتجوا علينا بضعفهم في اللغة العربية وأنهم ليسوا ناطقين بالفصحى في هذا الزمان , وأنهم لو كانوا من علماء اللغة العربية لأتوا بمثل القرآن , ولقد قال أسلافهم ممن هم ليسوا عرب أنهم لا يسلمون بإعجاز القرآن لأن لسانهم ليس عربي ولهؤلاء وهؤلاء أقول كان يكفي الغير ناطقين بالعربية إعتراف أساطين اللغة العربية وفطاحلها وعلمائها من عهد نزول القرآن إلى هذا الزمان أنه لم يجرؤ منهم رجل على الإتيان بمثل القرآن وفشل عن هذا التحدي القائم من أكثر من الف وربعمائة عام إلى نهاية الزمان مع انه لم يكن يتحدى المسلمين ولكن تحديه كان لكل مخالف معارض من الكفار والمشركين والملحدين فهو أبلغ , وإن كان هذا هكذا فشهادة أهل الفن في القول معتبرة , ومن المعلوم أن المعتبر في كل فن هو قول أهله , وأهل اللغة العربية عجزوا عن محاجة القرآن أو قبول التحدي فهو ملزم لكل عجمي غير عربي على وجه الأرض علمًا أن اللغة العربية لا تقتصر على المسلمين كما هو مُعلوم فهناك من ينطق العربية من كل جنس ولون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت