فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 3529

و من الجدير بالذكر أن الحكم على قانونية الأسفار خضع لمدى انتشارها و ما تحظاه من قبول, فالسفر ذو الانتشار هو في الغالب السفر القانوني و بالتالي فالقضية ليست قضية وحي بل قضية قبول و إحساس نفسي و تقبل عاطفي, حتى أننا لا نعرف ما هي الشروط التي وضعت للحكم على قانونية أسفار المقدس و المسيح عليه السلام لم يبشر بكتاب أو بقانونية أسفار معينة دون غيرها ما يضعنا أمام عمل قائم على التحزبية و خاضع للأهواء البشرية

الأصل اليوناني عبارة عن خرااافة ...

غالبا ما تتردد جملة الأصل اليوناني عند السؤال عن نصوص الكتاب المقدس و لكن عند البحث يتضح أن الاعتقاد بوجود ما يسمى بالأصل اليوناني ما هو إلا وهم, إذ أن الواقع يقول أن ترجمات الكتاب المقدس لا تعتمد على أصل يوناني واحد يستطيع المترجم الاعتماد و الرجوع إليه دون غيره أثناء عملية الترجمة, بل على العكس تعتمد على عدد من النصوص اليونانية ما يوضح أن وجود أصل يوناني ثابت ما هو إلا خرافة.

و للوقوف على هذه المسألة يجب أولا أن نتفهم قضية ما يعرف بالنص المستلم ماهيته و علاقته بالترجمات و تاريخيته.

الكتاب المقدس حتى القرن السادس عشر لم يكن منتشرا و بيعه لم يكن مطروحا حتى قامت ثورة الإصلاح أو ما يعرف بالنهضة منادية بترك التقليد و التراكمات التاريخية و المعتقدات المسلم بها و الرجوع للأصول, و ظهر رجل يدعى اراسموس Erasmus و هو قسيس هولندي كاثوليكي عالم باللغة اليونانية , خرج علينا بنص يوناني مستقى من المخطوطات اليونانية و كان أول نص يوناني ينشر و كانت الطبعة الأولى منه سنة 1516 و استمرت طباعته وتنقيحه حتى وصل في سنة 1530 إلى الطبعة الخامسة , هذا النص هو ما يعرف بالنص المستلم و هو عبارة عن العهد الجديد بأصوله اليونانية اعتمد اراسموس فيه على مخطوطات أقدمها راجع للقرن العاشر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت