فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2000

كون الفرنج [1] في الطريق ليمتنع بهم على نور الدين، فأرسل نور الدين إلى الموصل وبلاد الجزيرة وديار بكر وغيرها يطلب العساكر للغزاة، وكان عزمه أن يترك [2] العساكر مع ابن أخيه سيف الدين غازى بن مودود بن زنكى - صاحب الموصل والشام [3] -، ويسير هو بعسكره إلى مصر، فعاقه القدر المحتوم عن قصده.

ولما كان يوم عيد الفطر من هذه السنة - أعنى سنة تسع وستين وخمسمائة - أمر نور الدين - رحمه الله - بتطهير ولده الملك الصالح إسماعيل، فاحتفل لهذا الأمر، وزينت دمشق أياما، وهنّاه كاتبه عماد الدين الأصفهانى بقصيدة أولها:

عيدان: فطر وطهر ... فتح قريب ونصر

كلاهما لك فيه ... حقا هنا [4] وأجر

[153] نجل على الطّهر نام ... زكاله منك نجر [5]

محمود الملك العاد ... ل الكريم الأغرّ

وبابنه [6] الملك الصا ... لح العيون [7] تقرّ

مولى به اشتدّ للديـ ... ـن والشريعة أزر

نور تجلّى [8] عيانا ... ما دونه اليوم ستر

(1) صيغة س: «وأنه يؤثر الفرنج كونهم في الطريق» .

(2) في الأصل: «ينزل» والتصحيح عن المرجع الذى ينقل عنه هنا حرفيا وهو (الكامل لابن الاثير) .

(3) في الأصل: «بالشام» والتصحيح عن ابن الأثير.

(4) في الأصل، وفى س: «حق هناك» ، والتصحيح عن: (الروضتين، ج 1، ص 227) .

(5) كذا في الاصل وفى الروضتين؛ وفى س: «فحر» .

(6) س: «ونايبه» .

(7) في الأصل: «للعيون» وفى س: «به العيون» والتصحيح عن الروضتين.

(8) في الأصل وفى س: «تجلا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت