وتحكمت الخوارزمية في البلاد الجزريّه [1] ، وبعث الملك الصالح رسولا إلى عمته الصاحبة والدة الملك العزيز [يشفع إليها في الملك المظفر صاحب حماة، فلم يجب سؤاله، فاعتذرت بما بدا منه، فطلب الرسول عن صاحبه الملك الصالح[2] ]الموافقة [3] والمعاضدة على أن يسفر [4] في الصلح بينه وبين السلطان غياث الدين [كيخسرو[5] ]سلطان الروم، فأجيب جوابا لم يحصل منه على طائل.
وورد إلى حلب رسول [السلطان[6] ]الملك العادل صاحب مصر، يطلب الموافقة بينه وبينهم، على أن يجروا معه على قاعدة أبيه في الصلح وإقامة الخطبة والسكة على ما كان في زمن [7] الملك الكامل. فلم تجبه الصاحبة إلى شىء من ذلك، ورجع الرسول بغير طائل. وكان المقدّمون بحلب لما ملك [الملك[8] ]الكامل دمشق استشعروا من الملك الكامل وخافوا منه خوفا شديدا. وغلب على ظنونهم أنه لا بد أن يقصدهم. وكان لهم بدمشق عند الملك الصالح إسماعيل نجدة مقدّمها ناصح الدين الفارسى - وقد ذكرنا [8 ا] ذلك - فلم يتعرض الملك الكامل لتلك النجدة، ورجعوا إلى حلب.
(1) في نسخة س «الجزيرية» والصيغة المثبتة من ب، وعن خروج الخوارزمية، انظر ابن العديم، زبدة الحلب، ج 3، ص 241 - 243.
(2) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س، ومثبت في ب.
(3) في نسخة س «في الموافقة» والصيغة المثبتة من ب.
(4) في نسخة س «يستقر» ، والصيغة المثبتة من ب.
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وساقط من ب.
(6) ما بين الحاصرتين من نسخة ب وساقط من س.
(7) في نسخة س «زمان» ، والصيغة المثبتة من ب.
(8) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب.