إلى [1] الشام ومعه الملك الأفضل بن الملك الناصر بعد وفاة الملك الظاهر [صاحب حلب[2] ]، انتزع [السلطان عز الدين ملك الروم[3] ]تل باشر من يد ابن [4] دلدرم وأخذها لنفسه. فلما انهزم كيكاوس بين يدى الملك الأشرف - كما قدمنا ذكره - فتح الملك الأشرف تل باشر وسلمها إلى الأتابك شهاب الدين طغريل [أتابك السلطان الملك العزيز[5] ]، فكانت في يده إلى هذه الغاية، وفيها خزائنه. فخرج الملك العزيز في هذه السنة إلى الصيد ورمى البندق [6] بنواحى العمق، فحسن له بعض أصحابه أن يسير إلى قلعة تل باشر ويأخذها لنفسه، ويبقى على الأتابك رستاقها [7] وأن لا يكون شىء من القلاع إلا بيده. فوصل الخبر [8] بذلك إلى الأتابك فسير إلى نائبه بقلعة تل باشر يأمره أن لا يعارض الملك العزيز في القلعة، وأن يسلمها إليه، واستدعى خزائنه التي كانت بها. وتوجه الملك العزيز إلى عزاز [9] وكانت في يد والدة أخيه [10]
(1) الصيغة المثبتة من نسخة م وفى س «ولما خرج السلطان الملك الغالب عز الدين كيكاوس ابن كيخسرو السلجوقى إلى الشام» .
(2) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(3) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(4) في نسخة س «ولد بدر الدين دلردم» والصيغة المثبتة من م.
(5) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6) عن رمى البندق، انظر ما سبق ابن واصل: مفرج الكروب، ج 4 ص 164 حاشية 1.
(7) رستاق لفظ فارسى ومنه بالعربية كلمة الرزداق بمعنى السواد والقرى، انظر: القاموس المحيط؛ Steingass: Per. Eng. Dict.
(8) في ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3 ص 213) «فنمى الخير» .
(9) في نسخة س «أعزاز» والصيغة المثبتة من نسخة م وكلاهما صحيح، وهى بليدة شمالى حلب، انظر ياقوت: معجم البلدان.
(10) كذا في نسختى المخطوطة وفى ابن العديم (زبدة الحلب، ج 3 ص 213) «أخت» ولعله تصحيف انظر زامباور (معجم الأنساب، ج 1، ص 156)