ولا تغتسل وجوبًا [1] ؛ لأنه إذا لم يكن حيضا فليس له أحكام الحيض كالمستحاضة. والقول الآخر أن حكمها في الصلاة والصيام وغير ذلك حكم الحائض إلا في العدة وحدها.
وقول ابن المسيب [2] :"عدة المستحاضة سنة"، رواه عند ابن عتاب: أشهب وابن وهب عن مالك عن ابن شهاب. وعند غيره [3] : ابن شهاب.
وقوله في الجارية تحيض فترفعها/ [خ 219] حيضتها:"يتربص بها مشتريها ثلاثة أشهر". وعند ابن عيسى: تعتد ثلاثة أشهر.
وقول سليمان بن يسار [4] في الرجل يطلق المرأة تطليقة أو اثنتين ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها آخر [5] الأجلين، وهو مذهب ابن عباس [6] . قال أبو عمران: وقد يكون وفاقًا أي إنها وإن رأت الدم ثلاث مرات قبل الأربعة أشهر [7] وعشر فلا بد لها من الاربعة أشهر وعشر آخر الأجلين.
والإحداد [8] أصله المنع، ومنه حد الدار [9] ، أي المانع من أن يدخل فيها ما ليس منها. وحدود الله: المانعة من التزيد عليها. والحد في العقاب: المنع من فعل ما عوقب عليه. وقد يكون أيضًا كله بمعنى التقدير الذي لا يزاد فيه ولا ينقص منه. ويقال فيه: حد حدًا، وأحد إحدادًا، وحدت المرأة وأحدت [10] .
(1) انظره في النوادر: 1/ 129.
(2) المدونة: 2/ 428/ 3.
(3) كذا في ز وق، وفي خ: وعند عند ابن شهاب. ويبدو أنه قد وقع خلط في أسانيد هذا الأثر في طبعة دار الفكر.
(4) المدونة: 2/ 429/ 5.
(5) كأنما سقطت له كلمة هنا، وقد تكون: فعدتها آخر ... وفي س: عدتها عدتها آخر.
(6) انظر المقدمات: 1/ 513.
(7) كذا في خ وز، وفي ق وس: الأشهر. ومرض على الكلمة في ز وكتب بالحاشية، لكن خُرم المكتوب.
(8) المدونة: 2/ 429/ 7 - . وفي ق: كتب هذا بحرف غليظ كالترجمة.
(9) في ق: حد الشيء والدار.
(10) انظر القاموس: حدد.