قال القاضي: انظر ما في الخيار وهل هو خلاف كما ذكر؟. وإلى الخلاف نحا اللخمي [1] وغيره والتفريقِ فيه بين الرجل والمرأة. وظاهر ما في كتاب الخيار أنه فيما طرأ [2] بعد النكاح. وفي"العتبية" [3] رد المرأة والرجل من قليل البرص إلا أن يكون اليسير الذي يستيقن أنه لا يزداد فلا يردا [4] .
وقوله في الخلع على الصبي [5] : ذلك جائز لأنه ممن يكره [6] لشيء ولا يجب له، كذا عند ابن المرابط. وعند شيوخنا من طريق غيره وأكثر النسخ: ممن يكره، بسقوط"لا". وثباتها أبين.
وقوله [7] :"زوج الوصي [8] اليتيم وهو بالغ بأمره"، وقد ذكر تزويج السيد العبد الكبير بغير أمره [9] ، دليل على اشتراط رضى السفيه وأنه لا يجبره الوصي على النكاح خلاف ظاهر ما له في النكاح الأول. وقد نبهنا عليه هناك وذكرنا الاختلاف فيه.
وقوله [10] :"إن كان بالغًا عبدًا أو يتيمًا أو ابنًا يأبى الطلاق ويكرهه، ويكونون ممن لو طلق [11] وليه أو سيده أو أبوه كارهًا"
(1) علم على هذا في خ وز وكتب بالحاشية:"انظره وحققه"، وفي ز:"كذا بخطه".
(2) في ق: ظهر.
(3) انظر البيان: 4/ 318.
(4) في ق وم: يردان، وهو الظاهر.
(5) في المدونة 2/ 349/ 4:"... وإنما أدخل جواز طلاق الأب والوصي بالخلع على الصبي حتى صارا عليه مطلقين، وهو لا يقع على الصبي أنه يكون ممن يكره لشيء ...".
(6) في ق وم وح وس: لا يكره، وليست في خ وع، وأتلف مكانها في ز، ويبدو أنها كانت فيها، وليست في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 2/ 239/ 14، وسياق المسألة يقتضي وجودها.
(7) المدونة: 2/ 349/ 10.
(8) في ق: الصبي. وهذا خطأ.
(9) المدونة: 2/ 349/ 9.
(10) المدونة: 2/ 349/ 11.
(11) كذا في خ وق، وفي ز وع وح وم وس: طلق عليه. وكتب في حاشية ز:"سقط"عليه"من خطه". وليست الكلمة في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 2/ 239/ 11.