محمد [1] . وسواء وجد الأب من يرضعه عندها أو [2] لم يجد؛ لأن المرضعة تتناوله عند الرضاعة وغيرها وهو تفريق بينه وبينها. وقال غيره [3] : إنما تكون أحق به بأجرة المثل إذا لم يقبل غيرها أو لم يوجد من يرضعه غيرها [4] . وأما إذا وجد من يرضعه غيرها باطلًا أو بدون أجر المثل فلا حجة لها إلا إن أخذته بمثل ذلك. ومثله في كتاب ابن سحنون لأبيه. وقد يشهد لهذا أيضًا من الكتاب قوله [5] :"إذا علق بالأم لا صبر له عنها أو كان لا يقبل غيرها، أو خيف عليه فأمه أحق به بأجر مثلها". وفي كتاب ابن حبيب [6] عن مالك - ورواه ابن وهب [7] عنه أيضًا - أن القول قول الأب إذا وجد من يرضعه باطلًا أو بدون أجرة المثل.
ووقع هذا القول في الكتاب آخر الباب في رواية شيخينا - رحمهما [8] الله - ونصه [9] : وقد قيل: إن كان الأب موسرًا ووجد [10] من يرضعه باطلًا قيل للأم: إما أرضعيه [11] باطلًا أو فرديه إلى أبيه. وقد ذكر ابن المواز [12] القولين عن مالك.
(1) نقله عنه في كتاب النوادر: 5/ 53، والجامع: 2/ 94.
(2) كذا في ز وق، وفي خ: أم، وهو الصواب.
(3) أي غير ابن الكاتب المذكور سلفا.
(4) كذا في ز وق مصححًا عليه في ز، وفي ح وخ وع: عندها، وهو الصحيح، أي عند الأم، وقد فرق بعضهم بين إرضاع الظئر له عند أمه وعدم ذلك. (انظر الجامع: 2/ 94، والتوضيح: 177 ب) .
(5) المدونة: 2/ 418/ 3.
(6) انظره في النوادر: 5/ 53.
(7) وهو له في النوادر: 5/ 53، والبيان: 5/ 148، والتوضيح: 177 ب.
(8) في ق: شيخنا رحمه الله.
(9) المدونة: 2/ 295/ 18 من طبعة دار الفكر، وليس في طبعة دار صادر.
(10) في ق وح: أو وجد. وفي ز كذلك، لكن ضرب عليه وكتب بالحاشية: ووجد. وصحح عليه، وهو ما في خ وع وم.
(11) كذا في ز مصححًا عليه، وكذا في ق وع وس وح وم، وهو ما في الطبعتين (طبعة دار الفكر: 2/ 295/ 19) . وفي خ: أرضعته. وهو مرجوح.
(12) انظر قوله في الجامع: 2/ 95، والتوضيح: 177 ب.