فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 2448

الوقار [1] أن بالوضع ينقطع لبن الأول. وهو الذي حكى ابن المنذر عليه إجماع العلماء [2] ، وخلافُ [3] ما في كتاب ابن شعبان [4] عن ابن وهب أن وطء الثاني يقطع حرمة لبن الأول، وخلافُ [5] ما لسحنون [6] أن بمضي خمسة أعوام - أقصى أمد الحمل من فراق الأول - تنقطع حرمة لبنه. فجاءت أربعة أقوال.

وانظر فظاهر لفظه أنه لا يعتبر غلبة أحد اللبنين على الآخر ولا كثرته من قلته، فيكون الحكم للأكثر الغالب [7] ، بخلاف غلبة الطعام أو الدواء على اللبن؛ لأنه وإن غلب عليه اللبن الآخر فلم يغير القليل عن صفته، بل هو لبن على ما كان عليه. وكذلك لو خلط على هذا لبن من امرأتين فغذي بهما طفل. وقد اختلف العلماء في ذلك هل الحكم للأغلب أو لهما جميعًا؟ وتردد بعضهم في ذلك هل يقوله [8] ابن القاسم أو لا [9] يفرق [10] بين اللبن والطعام؟ [11] وأما على ما في كتاب ابن حبيب [12] فلا مراعاة لشيء من ذلك، وإنما يراعى وصوله إلى الجوف لا غير.

والغِيلة [13] ، بكسر الغين المعجمة: اسم من الغيل، وهو إرضاع المرأة

(1) عزاه له في التوضيح: 171 أ، ومعين الحكام: 1/ 283.

(2) في الإجماع: 41.

(3) لعله في خ: وخلافه، وهو مرجوح.

(4) عزاه له المازري في شرحه على المدونة، ص: 61.

(5) كذا في ز وق، وفي خ: وخلافه.

(6) انظر قوله في الجامع: 2/ 89.

(7) هذا في قوله:"وأرى اللبن لهما جميعًا".

(8) خرج في خ إلى الحاشية بعد"هل"، وكتب: صححه. وفوقها: كذا.

(9) في خ: أم لا. والظاهر: أو لا.

(10) في خ وق: ويفرق. وهو مرجوح.

(11) العبارة في التوضيح: 170 أ - والنسخة كثيرة التحريف:"هل يقول ابن القاسم بلغو المغلوب بلبن آخر كالطعام أم لا، فيفرق ...". وقوله: لغو المغلوب نص كلام ابن الحاجب. انظر رأيه في النوادر: 5/ 74 والجامع: 2/ 90 والمنتقى: 4/ 153 والمعونة: 2/ 951.

(12) المدونة: 2/ 407/ 5.

(13) انظره في اللسان: غيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت