فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2448

حرام بإجماع وجَرحة ثابتة في فاعله مع الاختيار [1] ؛ ولهذا أدخل سحنون بأثر المسألة قول ابن شهاب [2] :"غير أنه لا يحل للمسلم أن يقدم على أهل الحرب المشركين ليتزوج فيهم أو يلبث بين أظهرهم". ومراده هنا بالمشركين أهل الكتاب والذمية فهذه العلل فيها كلها معدومة، ولكن كرهها للمودة التي تكون بين الزوجين؛ قال الله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [3] و {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [4] . ولِمَا ذَكر [5] من تربية ولده على الكفر وتزيينه في قلبه، وتكريه الإسلام وأهله له، وتغذيتهم بالخمر والخنزير، ومضاجعته لها وتقبيله إياها، وذلك في فيها، وعرقه معها، وقد اختلف في نجاسته.

وروايتنا فى"المدونة" [6] :"وتُغَذي/ [ز 120] ولدها على دينها"، بالغين والذال المعجمين [7] ، من التغذية بالطعام والشراب. وفي بعض الروايات: وتُعْدي بالمهملتين ساكنة العين، من الإعداء، وهو إغراؤها [8] إياهم بالكفر وتزيينه لهم وتحبيبه لنفوسهم.

ونائلة بنت الفرافصة [9] بفتح الفاء وضمها معًا، وبعضهم لا يقوله في

(1) انظر تشدد المالكية في هذا الموضوع في النوادر: 3/ 383.

(2) المدونة: 2/ 306/ 5.

(3) الروم: 21.

(4) المجادلة: 22.

(5) في المدونة: 2/ 306/ 8.

(7) كذا في نسخة المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحها الناسخ: المعجمتين، وهو ما في خ وق.

(8) في ق: إعداؤها. ولا يصح.

(9) المدونة: 2/ 308/ 8. وهي نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة، من كلب، كما في الطبقات الكبرى: 3/ 54، وهي زوج عثمان بن عفان، ثم نسبها ابن سعد في الطبقات: 8/ 483 كذلك حنفية، وقال: روت عن عائشة، قالت: أمَّتنا عائشة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت