وذكر بعضهم الاختلاف في حد الحرة [1] إذا علمت. وإلى حدها مال ابن محرز وغيره، وهو قياس المذهب. وإلى إسقاط الحد مال أبو عمران وفرق بينها وبين ناكح ذات المحرم بفرق ضعيف.
مسألة السبي [2] ، قول أشهب بين في أنه يهدم النكاح ويفسخه؛ سُبِيا متفرقين [3] أو مجتمعين. واختلف على مذهب ابن القاسم في الكتاب؛ فذهب أبو إسحاق [4] أنه مثله وأنه لا يراعي شيئًا ولا يشترط وطء السيد ولا علمه بالزواج ولا غير/ [خ 196] ذلك، وأن ما في كتاب محمد من مراعاة ذلك [5] خلاف. وإلى أنه وفاق ذهب ابن لبابة [6] ؛ قال: وكذلك لو سبي أحدهما ثم جاء الآخر مسلمًا أو مستأمنًا. وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن [7] أن مذهب الكتاب وفاق [8] لما قاله محمد من أنه غير هدم على الجملة إذا ثبتت الزوجية، وإنما يهدمه وطء السيد الأمة بعد استبرائها ولم يعلم بالزوجية، واستدل بمجيئه في الكتاب بمسألة الأمة المرجوعة [9] ولم يعلم سيدها برجعة زوجها لها حتى وطئها. وذكره لها حجة على مسألة السبي.
وانظر كلامه بعد هذا في باب نكاح أهل الشرك إذا قدم زوجها وهي في استبرائها؛ قال [10] :"قد انقطعت العقدة بالسباء"، فهذا يبين أنها في
(1) في ق: المرأة.
(2) المدونة: 2/ 303/ 2.
(3) في ق: مفترقين.
(4) ذكر قوله هذا في التوضيح: 25 أ.
(5) قول محمد في النوادر: 3/ 288، 4/ 587.
(6) ذكره عنه في التوضيح: 25 أ.
(7) كلامه في البيان: 4/ 176، والتوضيح: 25 أ.
(8) ذكر هذا أيضًا في الجامع: 2/ 77، والمقدمات: 1/ 465 , البيان 4/ 176.
(9) المدونة: 2/ 304/ 10.
(10) المدونة: 2/ 313/ 11.