فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 2448

وقوله [1] في الغائب وله مال حاضر: تفرض النفقة وتكسر عروضه في ذلك، أي تباع [2] ، ولا خلاف في الغائب، وأما الحاضر فقد قال قبل هذا أول الباب في عروض الزوج هل تباع في النفقة على الزوجة؟ [3] ثم قال [4] :"لا بد أن يباع عليه ماله"، قال أبو عمران: لم يذكر حاضرًا ولا غائبًا ولا أدري هل يباع عليه وهو حاضر؟ وفيها نظر.

قال القاضي: وقع في كتاب يحيى بن إسحاق [5] عن ابن القاسم فيمن أبى أن ينفق على امرأته - وهو حاضر وله أموال ظاهرة - أيأمر الإمام بأخذ ماله فيدفع إليها؟ قال: بل يفرض لها عليه ويأمره بالدفع لها، فإن فعل فذلك، وإن لم يفعل وقف؛ فإما أنفق وإلا طلق عليه. وفي"الواضحة": إن لم يكن له مال حاضر وعرف ملاؤه [6] فرض عليه، وإن عرف عدمه لم يفرض عليه، وهي مخيرة في الصبر بلا نفقة أو تطلق عليه. وكذلك إن جهل ملاؤه [7] من عُدْمه [8] .

وانظر إنما فرض على الغائب في الكتاب إذا كان له مال حاضر، وإلا ترك حتى يقدم فيفرض لها. ولم يتكلم في الكتاب على الطلاق بعدم النفقة على الغائب [9] ، وحكاه أبو محمد عن ابن القاسم، وقاله أبو محمد [10]

(1) المدونة: 2/ 261/ 4.

(2) هكذا فسره عياض في فتوى استفتي فيها، وأنكر من حملها على الكسر الذي هو الإفساد. (انظر مذاهب الحكام: 260) .

(3) المدونة: 2/ 255/ 8.

(4) المدونة: 2/ 255/ 6.

(5) عزاه له في المناهج: 2/ 374.

(6) في خ وس وم: ملاه.

(7) في خ وس وم: ملاه.

(8) نقله ابن أبي زيد عن الواضحة في النوادر: 4/ 604.

(9) في خ: على الغائب بعدم النفقة.

(10) وهو عنه في الجامع: 2/ 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت