وقوله [1] آخر الباب برجوع الزوج بالصداق على من غره وأدخلها عليه، قال بعضهم: هذه قولة له في الكتاب بالغرم بالغرور بالقول، إذ قد اختلف فيه، والصواب الرجوع به.
قال القاضي - رحمه الله: وقد يقال: إن إدخالها عليه وتمكينه منها غرور فعل، فيلزم على أصله في الكتاب.
مسألة الذي يزوج عبده [2] أمته ثم يهبها له ليفسخ نكاحه: لا يحرمها ذلك عليه ولا ينفسخ نكاحه ولا تنزع منه. قال بعض الشيوخ: فيه دليل على إكراه السيد عبده على قبول الهبة؛ إذ لو قبلها لم يختلف في فسخ نكاحه، وانما تتصور المسألة إذا أبى العبد أن يقبلها.
وقوله:"اغْتَزَتْ طلاق زوجها"،/ [خ 183] بالغين المعجمة وزاي مخففة، أي قصدت وأرادت [3] .
وقوله [4] في التي نكحت على مائة إلى موت أو فراق: كان مالك يقول:"يقوم المهر المؤخر بقيمة ما يسوى معجلًا ثم تعطاه"، هذه قولة كانت لمالك في جميع صداق الغرر. قال ابن عبدوس: كان مالك أولًا يقول فيمن تزوج ببعير شارد وشبهه: لها قيمة ذلك على غرره، ثم رجع إلى صداق المثل.
وقول ابن المسيب [5] في الكتاب في نكاح الرجل لمن زنى بها:"إذا تابا وأصلحا"، ونحوه لابن عباس. وهو مذهب جماعة من السلف أنه لا يتزوجها إلا إن تابا [6] ، وهو تأويل الآية عندهم. وهو خلاف لظاهر قوله في
(1) المدونة: 2/ 248/ 8.
(2) المدونة: 2/ 252/ 6.
(3) هذا في اللسان: غزا.
(4) المدونة: 2/ 253/ 7.
(5) المدونة: 2/ 250/ 2.
(6) كتبت في خ: تابى.