الجنين بعد ما ولد". ثم قال [1] :"ويحول في يديها باختلاف أسواق [2] أو نماء أو نقصان"."
وقوله [3] في مسألة الثمرة:"وعليها ما جدت من الثمرة وما حصدت من الحب"، فألزمها رد المكيلة فيما بيع جزافًا بيعًا فاسدًا، ولم يجعل حوالة الأسواق/ [ز 98] فيه فوتًا، خلاف ما قال محمد [4] وغيره، فذهب بعض الشيوخ إلى استقراء الخلاف من"المدونة"هنا ومن كتاب محمد فيما بيع جزافًا بيعًا فاسدًا ثم علم كيله؛ فمرة جعله كالعروض، ومرة كالمكيل والموزون. ومذهبه هنا أن المكيل والموزون لا يفيته [5] حوالة الأسواق، وهو [6] مما اختلف الشيوخ فيه، وجعله بعضهم فوتًا.
وقوله [7] فيمن تزوج على بيت وخادم: لأن للأعراب بيوتًا قد عهدوها ولهم شورة قد عرفوها، فانظر هل يرجع العرف على الزوجين وعليهما [8] بذلك حال العقد، فهذا لا إشكال فيه - وهو كالمعين والمقدر - أو على غيرهم كما قال بعد ذلك [9] :"إذا كان الشوار معروفًا عند أهل البلد، ولكل قدره من الشورة"، وأن هذا يرجع إلى عادة مثلهم وإن جهلوا هم قدرها
(1) المدونة: 2/ 216/ 3.
(2) في ق: الاسواق.
(3) المدونة: 2/ 216/ 2.
(4) قوله في النوادر: 4/ 469.
(5) في ق وم وع وح: تفيته.
(6) أصلحها في ز: وهما، وكتب بالحاشية أن خط المؤلف: وهو. وعبارة المؤلف سليمة.
(7) النص في الطبعتين وهو عن الصداق المجهول: أرأيت إن تزوجها على بيت وخادم أيجوز هذا في قول مالك؟ قال: نعم. قال مالك: ولها خادم وسط. قال: والبيت الناس فيه مختلفون إن كانت من الأعراب فبيوت قد عرفوها ... طبعة دار الفكر: 2/ 170/ 4 - وطبعة صادر 2/ 217/ 5.
(8) كذا في ز، وكأنه ضبب عليها، وأصلحت بخط غير خط الناسخ: وعلمهما، وهو ما في خ وق، وهو الصواب.
(9) في المدونة 2/ 218/ 1: عند أهل البادية. طبعة دار الفكر: 2/ 171/ 1.