أن أمان غير الإمام ماض، ونحوه لمحمد [1] . وذهب بعض الشيوخ [2] إلى أن قول غيره تفسير، وأنه ليس لأحد أن يمضي أمانًا إلا برأي الإمام، وأن للإمام تعقبه وإمضاؤه [3] أو رده، وهو الذي في كتاب ابن حبيب [4] وابن سحنون [5] . وإدخال سحنون حديث عمر يدل على إمضائه ذلك والقول به [6] .
وذكر في الكتاب عن الأوزاعي [7] :"لا يجوز على المشركين [8] أمان مشرك"، وهذا مذهبنا المشهور، وحكى بعض المتأخرين فيه [9] خلافًا. وذكر ابن المنذر/ [خ 142] في نفاذ أمان المقاتلين من الرجال الأحرار الإجماع [10] ، وإنما [11] الخلاف في تأمين غيرهم.
وعُبادة، بضم العين. ابن نُسَيّ [12] ، بضم النون وفتح السين المهملة وتشديد آخره.
وعبد الرحمن بن غَنْم [13] ، بفتح الغين وسكون النون.
(1) وقوله في النوادر: 3/ 80.
(2) قال ابن يونس: أصحابنا يحملون قوله: إنه ليس بخلاف، خلاف ما تأول عبد الوهاب (انظر التوضيح: 350 والرهوني: 3/ 157) .
(3) كذا في خ، وفي ق: وأمضاه. والصواب: وإمضاءه.
(4) وهو في النوادر: 3/ 79.
(5) وهو عنه في النوادر: 3/ 79.
(6) مما جاء في كلام عمر في المدونة 2/ 42/ 1: إن من أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه. انظر الاستذكار: 14/ 88.
(7) المدونة: 2/ 42/ 6.
(8) في الطبعتين: المسلمين، طبعة الفكر: 1/ 401/ 1.
(9) انظر الجواهر: 1/ 480.
(10) بعض هذا في"الاجماع": 27.
(11) كذا في ق وس، وفي خ وع: وأما، وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: وإنما.
(12) المدونة: 2/ 41/ 2 - وهو الكندي الشامي، توفي 118، (التهذيب: 5/ 99) .
(13) المدونة: 2/ 41/ 2 - وهو الأشعري، اختلف في صحبته، (انظر الإصابة: 4/ 350 والتهذيب: 6/ 225) .