كتاب الهروي، ورويناه عنه وعن غيره في"غريب"الخطابي [1] : حَمَّة، بفتح الحاء وتشديد الميم، وقال: معناه: الشدة [2] . قال: وأما الحمة - بالضم والتخفيف - فقوة السم. وبهذا فسر ابن أبي زمنين حمة وقال: استعار لها ذلك.
وشنُّ الغارات [3] : صبها على الجهات وتفريقها، مستعار من شن الماء، وهو تفريقه عند الصب [4] .
وفي مسألة قتل الرهبان بعد قوله [5] :"فوهن ذلك وضرره على أهل الشرك". زاد ابن وضاح في روايته [6] :"وهذا [7] الأصل لمالك"، و"الأكثر والغالب من الرواة أنهم قالوا: لا يقتل المشايخ ولا الرهبان" [8] ، كذا في كتاب ابن عتاب لابن وضاح.
وقوله:"والأكثر"يشعر بالخلاف في قتلهم، وقد وقعت هذه الرواية في بعض نسخ"المدونة"، وكانت في كتاب ابن عيسى موقوفة، وهو قوله:"وقد اختلف عن مالك في الرهبان؛ فقال: فيهم التدبير والنظر والبغض للدين والذب عن النصرانية، والحب له، فهذا أنكى ممن يقاتل وأضر [9] ،"
(1) انظر غريب الحديث: 2/ 119، وكذا هو في الفائق للزمخشري: 4/ 113، والنهاية: حم.
(2) كذا هي واضحة في ق ول، ولم يتبين في خ، وليست واضحة في ع وس. وفي ط: والتخفيف في الميم فقول وبها.
(3) المدونة: 2/ 2/ 7/ 2.
(4) قال المؤلف في إلإكمال 6/ 72: شن الغارة: أي فرقها. وقيل: صبها عليهم صبا كما يقال: شن الماء: أي صبه. فجعل ما اقتصر عليه هنا ثانيا هناك.
(5) المدونة: 2/ 8/ 7.
(6) في طبعة الفكر 1/ 371/ 7 -: وهو أصل قول مالك، وأصل هذا لمالك.
(7) في ق وع وس: وهذا الأصل.
(8) في المدونة ورد هذا المقطع في آخر الزيادة التي سيتحدث المؤلف عن ورودها في بعض نسخ المدونة بعد هذا، وذلك كالتالي: والأكثر والغالب أنهم لا يقتلون، يعني الرهبان والشيخ الكبير. انظر طبعة الفكر: 1/ 371/ 5.
(9) في طبعة الفكر: فهم أنكى ممن يقاتل بدينه وأضر بالمسلمين. وانظر النوادر: 3/ 61.