معناه نوى حج نفسه، ولو لم تكن له في ذلك نية لم يلزمه، وقيل: سواء نوى أو لم ينو.
وقوله بعد [1] :"وأنا أحج بفلان أوجب من قوله: أنا أحمل فلانًا"، يدل على أنه إن لم تكن له نية في حج نفسه لاستوى اللفظان، وكذلك قال القابسي [2] : أوجب في لزوم الحج في نفسه.
وعبد الكريم الجزري [3] ، بفتح الجيم والزاي، منسوب إلى الجزيرة.
وخِلاس بن عمرو [4] ، بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام، هذا هو الصواب، وهي روايتنا عن ابن عتاب. وكان في كتاب القاضي بالحاء المهملة. وبالمعجمة ذكره البخاري [5] وغيره.
وقوله: يَزْحَف [6] بالشاة كَرْهًا، كذا ضبطناه بفتح الياء والحاء وهو صحيح. ومعنى ذلك أي يضعف أمر الشاة ويكره الاجتزاء به [7] ويرى أن جوازها إنما يكون آخر ما يقدر عليه؛ يقال: زحف البعير وأزحف إذا أَعْيَى فَجَرَّ رَسَنَه [8] كأنه بلغ/ [خ 123] غاية قدرته على المشي، وأزحف الرجل إذا
(1) المدونة: 2/ 85/ 3.
(2) حكى ذلك عنه في النكت، وانظر تفصيلًا في هذا في التقييد: 2/ 254.
(3) المدونة: 2/ 89/ 3. وهو عبد الكريم بن مالك المتوفى 127. انظر التهذيب: 6/ 233، ولعله نسب إلى جزيرة ابن عمر، وهي ما بين دجلة والفرات كما في معجم البلدان: 2/ 134، وممن ذكر السمعاني في أنسابه: 2/ 55 من الجزريين عبد الكريم هذا، لكنه وهم فسماه عبد الكريم بن أبي المخارق، انظر حاشية الكتاب.
(4) المدونة: 2/ 89/ 1. وهو بصري، ترجمته في التهذيب: 3/ 152.
(5) في التاريخ الكبير: 1/ 227.
(6) في المدونة: 2/ 80/ 7 من طبعة دار الفكر: كان مالك يرحف بالشاة كرهًا. قال مالك: والبقر أقرب شيء إلى الإبل، وفي طبعة دار صادر: يرجو.
(7) كذا، والمناسب: بها.
(8) كذا في النسخ، ومعنى: جر رسنه: جر زمامه وخطامه، وهذا لا يتناسق مع الكلام هنا فربما قصد المؤلف - أو الناسخ - أن يكتب: فِرْسِنَه، والفرسن: الحافر وهذا استعمال عربي في هذا الباب؛ ففي العين واللسان: زحف: جر فرسنه. وقد تتصحف الكلمة عن: فجَرَّ إِسْتَه. وهي صيغة مستعملة أيضًا.