المدونة أيضًا من مسألة: أنا أضرب بمالي رتاج الكعبة وإلزامِه الحج أو العمرة [1] ولم يشترط في ذلك نية، فإنها لا فرق بينها وبين قوله: أسير إليها [2] وأذهب [3] .
وحمل المسألة سائر المختصرين [4] على أن الخلاف في الركوب وحده.
وترجح أبو عمران في تأويلها [5] .
وقول يحيى بن سعيد [6] في الحالفة على جارية ابنها لتحملنها إلى بيت الله:"تحج وتحج بها وتذبح ذِبحًا"، هو خلاف لقول مالك. وحكى ابن حبيب نحوه عن مالك أيضًا. وفي موطأ ابن وهب عنه خلافه. قيل لعله لم تكن لها نية في إحجاجها ولا حملها فاحتاط له في الوجهين.
وقوله:"تذبح له ذِبحًا"- بكسر الذال - هو الشاة المذبوحة، قال الله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) } [7] . والذَّبح اسم الفعل.
وقد اختلف [8] في تأويل قوله في مسألة [9] : أنا أحمل فلانًا إلى بيت الله، ولم ينو تعب نفسه إنه يحج راكبًا ويحج بالرجل معه، فقيل:
= الكتب - فيما أحفظ - أن ابن رشيد روى عن ابن القاسم الخلاف في جميع تلك الألفاظ"."
(1) الذي في المدونة: 2/ 98/ 1 أنه ألزمه الحج او العمرة إذا قال: انا أضرب بمالي حطيم الكعبة. أما هذه فلم ترد في الكتاب بنصها، لكن يبدو أن قائل ذلك لا شيء عليه كما في الكتاب.
(2) فهذه اشترط فيها ان ينوي بذلك حجًّا أو عمرة. انظر المدونة: 2/ 88/ 9.
(3) في ق: أو أذهب.
(4) مثل البراذعي: 68.
(5) رأيه هذا في تهذيب الطالب: 2/ 91 أجوابا عن سؤال من عبد الحق الصقلي.
(6) المدونة: 2/ 85/ 10.
(7) الصافات: 107.
(8) انظر تهذيب الطالب: 2/ 92 ب.
(9) المدونة: 2/ 84/ 4.