تصل إلى أهلها ولا بلغت محلها فإن ضمانها ساقط [1] عنه، ويؤدي زكاة ما بقي عند حلوله إلا على [2] ما تُؤُوَّل على ما قاله ابن المواز كاليوم واليومين. وأما على رواية أشهب وعلي وابن نافع فلا، وقد قال ابن نافع: ولا ساعة، وأما (على) [3] رأي ابن الجهم [4] فيزكي ما بقي على أصل حوله على كل حال كان قليلًا أو كثيرًا.
وقوله [5] : يجزئ ما أعطيت في الجسور والطرق. الجسور: القناطير، واحدها جسر، بفتح الجيم وكسرها معًا، كان الولاة يُجلسون عليها من يطلب الزكاة من الناس والعشورَ؛ لاضطرارهم إلى الجواز عليها في البلاد المبنية على الأنهار، وكذلك يفعلون في جوادَّ الطرق.
وقوله [6] في النصراني تمضي له السنة فلم تؤخذ منه الجزية سنة حتى أسلم، قال: سئل عن أهل حصن هودنوا ثلاث سنين على أن يعطوا في كل سنة شيئًا معلومًا/ [ز 76] ، فأعطوا سنة واحدة، ثم أسلموا أنه يوضع عنهم، ومسألتك مثله.
ظاهره أن الجزية إنما تؤخذ عند تمام الحول، وهو مذهب الشافعي. وليس عن مالك فيه نص، وخرجه بعض شيوخنا [7] من قوله هنا في الكتاب وهو بين؛ قال [8] : وكذلك الجزية الصلحية. وذهب أبو حنيفة إلى أن الجزية يجب أخذها أول الحول بتمام العقد.
(1) في س: غير ساقط.
(2) في خ وق: إلا ما، ومرض على حرف"على"في ز، وفي ع وس: إلا ما تُؤُوَّل، وفي ق: تأول.
(3) ليس في خ.
(4) انظر رأيه في المقدمات: 1/ 311.
(5) المدونة: 1/ 285/ 3.
(6) المدونة: 1/ 282/ 4.
(7) هو الباجي في المنتقى: 2/ 176، وتبعه ابن رشد في المقدمات: 1/ 372.
(8) قائل ذلك ابن رشد في المقدمات.