فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 2448

وقوله [1] :"كره [2] تجصيص القبور"، وهو تبييضها بالجص، وهو الجبس، وقيل الجير. وروي في غير"المدونة": أن تُجَصص، ويروى تُقَصص [3] ، وهما بمعنى تبييضها أيضًا بالقصة، وهو الجير.

وقوله:"والبناء عليها بهذه الحجارة" [4] ، هو رفعها وتعظيمها. وخرج الشيخ أبو الحسن اللخمي [5] أن مذهبه في"المدونة"أنها لا تسنم، وأنه كرهه كما كره البناء.

وليس في"المدونة"لهذا دليل إلا ما أدخله سحنون من الآثار في ذلك، وسحنون قد أشار بحجته بذلك أنما هو على من قال: يبني عليها بقوله [6] :"فهذه آثار في تسويتها فكيف بمن يريد أن يبني عليها"، على طريق سحنون في الاحتجاج بالأولى في غير موضع من الكتاب. وإلا فالمعروف من مذهبنا الذي [7] تقرر تسنيمها، بل سنتها [8] ، وهي صفة قبره عليه السلام وقبور أصحابه. وهو المنصوص في الأمهات، ولم ينص فيها على خلاف لذلك [9] ، بل لأشهب [10] ما يدل على جواز تعظيمه والزيادة فيه على التسنيم، كيف وقد تأول بعضهم ما جاء في تسويتها: أي لا تبنى

(1) المدونة: 1/ 189/ 5.

(2) في خ: فكره، وفي س: وذكر. ونص المدونة: أكره ...

(3) نقل في النوادر: 1/ 653 عن الواضحة حديثا نبويا ذكر فيه اللفظان. وذكر ابن يونس معظم هذه الفقرة في الجامع: 1/ 202 وفصلها المؤلف أكثر في الإكمال: 3/ 440، وانظر اللسان: جير.

(4) عبارة الطبعتين:"... وهذه الحجارة"طبعة صادر: 1/ 189/ 5 - ، وطبعة الفكر: 1/ 170/ 4.

(5) في التبصرة: 2/ 6 أ.

(6) المدونة: 1/ 189/ 2.

(7) في س وح وم ول: أن الذي.

(8) هذه عبارة الباجي في المنتقى: 2/ 22، وانظر النوادر: 1/ 653.

(9) إلا ابن الجلاب فقال في التفريع: 1/ 373:"وتسطح ولا تسنم".

(10) في مدونته كما في التبصرة: 2/ 6 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت