معنى قوله في الجمع للمطر [1] :/ [ز 25] سنة، أي إنه مما عُمِل بها وسن لنا الترخص بها. وقيل: معناه أن من أخذ برخصة الجمع فسنته أن يأتي بها على الهيئة المشروعة، لا أنها بمنزلة السنن المأمور بامتثالها [2] المندوب إلى فعلها، وبينه قوله في كتاب محمَّد: وليس بسنة [لازمة] [3] ، وقوله في"المجموعة" [4] : سنة الجمع أن ينادى للمغرب، إلى ما ذكره.
وقوله [5] في المريض:"إذا كان الجمع أرفق به جمع بين الظهر والعصر في وسط وقت الظهر"، كذا ألحقنا"وسط"من كتاب ابن عتاب وغيره. وعليها اختصرها ابن أبي زمنين [6] . وفي غيرها من النسخ بإسقاطها. قال ابن وضاح [7] : أمر سحنون بطرح"وسط"، وبإسقاطها يوافق الجواب في الظهر والعصر الجواب في المغرب والعشاء، وبإثباتها يخالف [8] . فتأول بعض الشيوخ أن المراد بوسط الوقت وقت الاختيار، وهو نصف القامة. وإليه ذهب/ [خ 52] ابن أخي هشام [9] ، فهذا على المخالفة بين هذه الصلوات. ولابن سفيان المغربي القروي [10] في وسط الوقت في الظهر رَأْي
(1) في خ: في المطر.
(2) في ق: المأمور بها.
(3) ليس في ز.
(4) انظره في النوادر: 1/ 265، وتهذيب الطالب: 1/ 59 أ.
(5) المدونة: 1/ 116/ 4.
(6) وكذا البراذعي: 21، واللخمي في التبصرة: 1/ 48 ب، والجامع: 1/ 132.
(7) نقل عنه عبد الحق ذلك في التهذيب: 1/ 60 أ.
(8) لأنه لم يذكر وسط الوقت في المغرب والعشاء كما يأتي.
(9) قيل في اسمه: خلف بن عمر، وقيل: عثمان بن خلف، وهو أبو سعيد الربعي الحناط. تفقه بالداودي وسمع ابن اللباد، وتفقه عليه أكثر القرويين. قال أبو عمران: كان شيخ الفقهاء وإمام أهل زمانه في الفقه. وقال المالكي: كان يعرف بمعلم الفقهاء، ولم يكن في وقته أحفظ منه. توفي 373 (انظر المدارك: 6/ 210 والرياض: 2/ 340 ومعالم الإيمان: 3/ 122 - 129 والديباج: 181) . وقوله هذا نقله عنه عبد الحق في التهذيب: 1/ 60 أ.
(10) في م: ابن السفيان، وسقط"المغربي"من س، و"القروي"من ح. ويترجح أنه =