قال بعض شيوخنا: يجمع بالمطر وحده ولا يجمع بالظلمة وحدها، ويختلف في الطين بانفراده. ولا خلاف بين الأمة في الجمع [1] في الظلمة وحدها؛ لأن نصف الشهر ظلمة، إلا أن يكون معها ريح.
وفي حديث ابن قسيط في"الأم" [2] "أن جمع المطر [3] بالمدينة في ليلة المطر والطين، المغرب والعشاء، سنة". كذا في بعض الروايات، وسقطت لفظة الطين من روايتنا وأكثر الروايات [4] . وإثباتها على معنى ليلة المطر وليلة الطين، لا أنه [5] لا يجمع إلا بمجموعهما.
وقوله:"سنة"، كذا جاء بعد [6] من قول سحنون في الباب الثاني: وقد جمع رسول الله [7] في المطر [8] للرفق بالناس [9] ، وهي سنة من رسول الله عليه السلام [10] . وكذا قال مالك في"المختصر": هي سنة [11] . وفي كتاب محمَّد أنه في السفر رخصة [12] وتوسعة لمن احتاج إليه وليس بسنة لازمة. (قيل) [13] :
(1) في ق: عدم الجمع. وهو المقصود، وسياق الكلام يدل عليه.
(2) المدونة: 1/ 115/ 6.
(3) في الطبعتين: أن جمع الصلاتين.
(4) وسقطت أيضًا من الطبعتين، وكذلك من تهذيب البراذعي: 21، والجامع: 1/ 130.
(5) مرض عليها ناسخ ق وكتب بالهامش: لأنه.
(6) في س وح وم ول: نصه. ولعله تصحيف.
(7) زاد ناسخ ز: - صلى الله عليه وسلم -.
(8) في خ: الطين.
(9) رواه مالك عن ابن عباس، قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر. قال مالك: أرى ذلك كان في مطر. انظر الموطأ: كتاب قصر الصلاة في السفر، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها.
(10) أبدل بها ناسخ ز: - صلى الله عليه وسلم -، وكتب هذه بالحاشية.
(11) رواه في النوادر: 1/ 263 عن المجموعة.
(12) في ق: في كتاب محمَّد هي رخصة.
(13) كذا في ز وع وح وم، وفي ق: قيل: ومعنى. وفي س: قيل في معنى، وفي خ: سقط"قيل"، وفيها: ومعنى.