جلود السباع إذا ذكيت، يدل أن الحمار أقوى في منع الأكل من السباع المكروهة، ودليل على القول الآخر الذي ذكره ابن حبيب أن أكل الحمر [1] حرام [2] وعلى [3] ظاهر الآثار الصحيحة.
قوله [4] :"هل فسر [5] لكم مالك لم كره للإمام التنفل في موضعه؟ قال: لا، إلا أنه قال: عليه أدركت الناس". قال القاضي: علله بعضهم بالتخليط على الداخل لئلا يظن أنه في الصلاة [6] ، وهذا قد يضعف؛ إذ قد لا يتفق كونه وكون الجماعة كلها على هيئة [7] واحدة لا سيما الجماعة الكبيرة. وقد يقال: لئلا يتمادى به التنفل بعد خروج الناس فيظن الداخل إذا رآه يصلي في موضع إمامه [8] أنه في الفريضة، إذ [9] لم يأته من يصلي معه، ويدل على [صحة] [10] هذا التأويل أنه لم يلزم [11] ذلك من صلى بهم في داره أو في السفر [12] ، وأنه استحب في"المختصر" [13] أن يتنفل [14] . وقيل:
(1) في خ: الحمار.
(2) انظره في النوادر: 4/ 372.
(3) ألحق الواو من"وعلى"في ز وصحح عليها.
(4) المدونة: 1/ 98/ 1.
(5) في ق:"قيل لابن القاسم: هل فسر لكم ..."، وهذه الزيادة وردت في ز، لكن ضرب عليها، وكتب بالطرة:"سقط الممرض عليه عنده".
(6) هذا تفسير ابن رشد في البيان: 1/ 403، وذكر تفسيرًا ثانيًا.
(7) في خ: بنية.
(8) كذا في ز وخ، وبهامش ز:"وقع بخط المؤلف: في موضع إمامه. والصواب: إمامته، كما كتب". والتصويب صواب.
(9) في م: إذا، ورأى ناسخ ق أنه الصحيح، وكتبه بالحاشية، وقد صحح في ز على"إذ".
(10) ليس في ز.
(11) في س: يكره.
(12) في النوادر: 1/ 292.
(13) في طرة ز أن المؤلف كتب إزاء هذا:"صححت من الأصل"، ثم كتب الناسخ:"كذا بخطه في الطرة، وضبب على ال [مخ] تصر، وهي ضبة تنبيه لا تمريض".
(14) ذكر ناسخ ز أن المؤلف كتبها:"ينقتل"- دون نقط الحرف قبل الأخير - بتقديم القاف. وأصلحها الناسخ:"ينتقل"في المتن. أما في خ فكتبت كما يلي:"ينتقل ="