صالحًا فاضلًا كعمر، فإن فعل أجزأه. وقد يحتج به من يحد [1] ألا ينقض المذي الطهر في الصلاة حتى يقطر، وهو ما أنكره مالك بعد هذا. ومذهب ابن المسيب أنه لا ينقضها على مُصَلًّ وإن قطر وسال [2] .
وسلِس البولُ [3] يسلَس، بكسر اللام في الماضي، وفتحها في المستقبل، ومعناه اتصل جريه، ومنه السلسلة لاتصال بعضها ببعض. وسلسلة الرمل والبرق مستطيلهما.
وقوله في البلل يجده:"اِنضَح ما تحت ثوبك بالماء، والةُ عنه [4] "، يكون النضح بمعنى الرش هنا، وقد يجيء بمعنى الصب [5] . وفائدة النضح هنا بعد غسل ما به ليُندِي الموضع بالنضح؛ فإن وجد بعد ذلك بلة فيمكن أن تكون من النضح فتطمئن نفسه إلى ذلك/ [خ 13] ويزول عنه الوسواس بتتبع ما قد عفي له عنه، كما قال في حديث القاسم [6] :"إذا استبرأت وفرغت فارشش بالماء". وفي الخبر الآخر:"وقيل هو الماء" [7] . أو يكون [8] النضح الغسل، أي اغسله بالماء واله عنه.
يريد [9] بما تحت ثوبه فرجَه. هذا كله في المستنكح.
(1) في ط: جحد.
(2) وهو في المدونة: 1/ 12/ 2.
(3) المدونة: 1/ 10/ 4.
(4) المدونة: 1/ 11/ 2 - من طبعة دار الفكر.
(5) انظر هذه المادة للمؤلف في المشارق: 2/ 16.
(6) يقصد المؤلف قول القاسم، لا حديثه، وهو كثير الاستعمال لهذا، وقول القاسم المراد في المدونة: 1/ 12/1. والقاسم هذا هو ابن محمَّد بن أبي بكر الصديق، أحد الفقهاء السبعة. قال عنه مالك: هو من فقهاء هذه الأمة، ت. 101 انظر طبقات الفقهاء للشيرازي: 41، والتهذيب: 8/ 299.
(7) المدونة: 1/ 12/ 2.
(8) في س وع وح وم: ويكون.
(9) في س وع وح وم: وقوله لما تحت. وقومها في ع بمحو اللام من"لما"، وإقحام"أي"بين السطور كما يلي: وقوله ما تحت ثوبه، أي فرجه.