كتاب ابن سهل القاضي [1] . وعند ابن عتاب وابن المرابط القاف وحدها [2] ؛ فمن رواه بالفاء رد الضمير للمتغوط، وبالقاف رده على الله تعالى؛ يريد من يصلي من الملائكة ومؤمني الجن.
وقوله [3] :"حُشوشكم"، بالحاء المهملة المضمومة وشينان معجمتان [4] ، يعني المراحيض والكنف. وأصلها من الحش، وهو مجتمع النخل، يقال هذا بضم الحاء وفتحها [5] . وكانوا يستترون بها عند الحاجة. أو من الحَش بالفتح، وهو الدبر [6] لأنه يكشف في الكنف، أو يتبرز منه فيها.
ظاهر الكتاب في استقبال القبلة واستدبارها في المدائن والقرى الجواز في المراحيض وغيرها من غير ضرورة لقوله [7] : إنما عنى [8] بذلك الصحاري والفيافي، ولم يعن المدائن والقرى. وبدليل جوازه [9] مجامعة الرجل امرأته إلى القبلة [10] ولا مشقة في الانحراف/ [ز5] ، عليهما [11] ، وهو
(1) ستأتي ترجمته.
(2) وهو ما في الطبعتين.
(3) المدونة: 1/ 7/ 3.
(4) كذا في ز مصححًا عليه، وبالهامش:"كذا بخطه"، وكذلك كتبت في خ وس وع وح وم ول، وفي ق:"وشينين معجمتين".
(5) انظر: العين واللسان: حشش.
(6) انظر المصدرين أعلاه.
(7) المدونة 1/ 8/ 7.
(8) نبه في هامش ز أن المؤلف كتبها بخطه:"عنا"، وتحت الألف يا، وفي ل: أعني. والذي في الطبعتين: يعني.
(9) كذا في النسخ والتقييد (1/ 19) سوى ح، ففيها:"جواز"، وصحح عليها في ز، وكتب بالهامش: كذا. ولعله سبق قلم، أراد أن يكتب: إجازته، أو تجويزه, لأن المؤلف يحيل هنا على تجويز ابن القاسم ذلك. والنص في الحطاب: 1/ 279: جواز. غير أن المؤلف كرر هذا الاستعمال في الكتاب.
(10) المدونة 1/ 7/ 1.
(11) كذا في ز وخ، وهو محتمل. وفي ق وس ول والتقييد (1/ 19) : عنها، وهو واضح. وفي ح وم وط: عليها.