المضمضة [1] : أصلها التحريك والترديد، ومنه: مضمض النعاس في عينه. وقيل: هي مأخوذة من مض الماء ومضيضه وهو تحريكه؛ يقال: لا تمض مضيض الحمار إذا شرب [2] . وقيل: هو من المض، وهو الضغط لحبسه الماء في فمه، (ومنه مضني الدهر) [3] [4] .
والاستنشاق [5] : إدخال الماء في الخياشم [6] بالنفَس، مأخوذ من التنشق وهو التشمم.
والاستنثار [7] : إرسال الماء من الخياشم [8] ، مأخوذ من نثرت [9] الشيء، وهو قول ابن حبيب [10] . وقال ابن قتيبة [11] : هما من النثرة، وهي الأنف، فإذا أدخل الماء في خياشيمه [12] قيل: استنشق واستنثر. وقيل [13] :
(1) المدونة: 1/ 3/ 4.
(2) في اللسان: مضض: لا تَمُضّ مضيض العنز، مَضَّتْ العنزُ: إذا شربت وعصرتْ شفتيها.
(3) يقال: مضني الدهر وأمضني: آلمني وأحرقني. (اللسان: مضض) .
(4) سقط من س وع وم.
(5) لم يُذكر الاستنشاق في هذا الحديث الذي يشرحه المؤلف ولا ورد إلا بعد صفحات، انظر المدونة: 1/ 15.
(6) في خ: الخياشيم.
(7) المدونة: 1/ 3/ 4.
(8) في خ: الخياشيم.
(9) في ق وع: نثرة، وفي م: نثرتِ.
(10) عبد الملك بن حبيب بن سليمان السلمي، أبو مروان الفقيه اللغوي المؤرخ وأحد أعلام المذهب، أخذ عن أصحاب مالك المدنيين والمصريين، وعنه بقي بن مخلد وابن وضاح والمغامي. قال الحميدي: له الكتاب الكبير في الفقه المسمى الواضحة في الحديث والمسائل على أبواب الفقه. توفي 238 (انظر تاريخ ابن الفرضي: 1/ 459 - 462 والجذوة: 2/ 448) .
(11) عبارة ابن قتيبة:"والاستنثار سمي بذلك لأن النثرة الأنفُ، فالاستنثار استفعال من ذلك يراد: اِجعل الماء في أنفك. (انظر غريب الحديث لابن قتيبة: 1/ 161) ."
(12) كذا في ز وخ.
(13) عزا ابن منظور هذا لابن الأعرابي والفراء. (اللسان: نثر) .