رقبة العبد، لا في خدمته، ورواه أَبو زيد عن ابن القاسم [1] .
قال بعض شيوخنا: ويضرب صاحب الخدمة بقيمتها على غررها، وصاحب الرقبة بقيمتها [2] على أنه لا خدمة فيها، وعلى هذا يرجع عنده قول ابن القاسم.
وذهب غيره إلى أنه إنما يحاصص بقيمة مرجع الرقبة، وذكره ابن المواز عن ابن القاسم [3] .
وقال [4] أشهب: القصد في ذلك كله حياة المخدم، وكانت الوصية بالرقبة وصية بمرجع، كقوله:"يخدم عبدي فلانًا" [5] سواء. وكذلك لو قال:"اشهدوا أني وهبت خدمة عبدي لفلان" [6] ، لكانت حياة المخدم [7] .
ولو أراد حياة العبد لكانت الرقبة للموهوب، لما لم يكن له مرجع إلى سيده. ولا يختلفان إذا نص على خدمة العبد [حياته] [8] لفلان، ورقبته لآخر [9] ، أنهما يتحاصان في العبد.
وقوله في الموصي بالوقيد في المسجد، وبوصايا، يتحاص [10] المسجد بقيمة الثلث [11] ، وقول سحنون، وهو قول أكثر الرواة [12] تنبيه
(1) النوادر: 11/ 435. البيان والتحصيل: 13/ 324.
(2) كذا في ع، وفي ح: برقبتها.
(3) النوادر: 11/ 433.
(4) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
(5) المدونة: 6/ 47.
(6) المدونة: 6/ 50.
(7) وهو قول ابن القاسم وأشهب. واختلف ابن القاسم وأشهب إذا قال: وهبت خدمة عبدي هذا لفلان. (النوادر: 11/ 569) .
(8) سقط من ق.
(9) كذا في ع وح، وفي ق: للآخر.
(10) كذا في ع وح، وفي ق: يحاص.
(11) المدونة: 6/ 51.
(12) المدونة: 6/ 51.