الخطأ، في رواية الأصيلي عن الدباغ، والأبياني. وهي كلمة فيها إشكال.
وبيانه: أن قوله:"جاز له كلما أوصى له به في المال" [1] ، تمام الكلام. وعائد كله على العمد، والخطإ.
ثم استأنف الكلام في مسألة الخطأ خاصة. فقال:"وفي الدية جميعًا، إذا علم بذلك" [2] في الخطإ، وخص ذكر الدية بالخطإ [3] فقط، وعلى ما قلناه فسرها سحنون، واختصرها ابن أبي زمنين. وقال: رأيت بعض المختصرين اختصرها على خلاف هذا، وهو غلط.
قال أَبو عمران: لا يحمل كلامه أنه أراد دخوله في ديته في العمد، وإنما معنى ذلك في الخطأ خاصة.
وقوله هنا: إذا علم. يصحح تأويل من ادعى [4] العلم على مذهب الكتاب، وأنه خلاف ما في كتاب محمد [5] في التسوية بين العلم، وعدمه.
وقوله [6] : إن [7] أوصيت إلى رجل فمات بعد موت الموصي، ولم يعلم بالوصية هي لورثة الموصى له، ولهم أن لا يقبلوها، ويردوها [8] ، بين [من] [9] مذهبه في الكتاب أنها لا تحتاج لقبول الموصي قبل موته، ولا علمه، وأن قبولها حق يورث عنه،
وذكر الأبهري: أنها إنما تكون للورثة إذا قبلها الموصى له، فمتى لم يقبل سقط حقهم فيها، ورجعت لورثة الموصي.
(1) المدونة: 6/ 35.
(2) المدونة: 6/ 35.
(3) كذا في ز وح، وفي ع: في الخطإ.
(4) كذا في ع وح، وفي ز: راعى.
(5) النوادر: 11/ 576.
(6) كذا في ع وز وح، وفي ق: وقوله هنا.
(7) كذا في ع وز، وفي ح وق: إذا.
(8) المدونة: 6/ 35.
(9) سقط من ق وح.