أنفقه المبعوث إليه لم تجز شهادة الرسول [1] ، لأنه يسقط الضمان عن نفسه.
وقال أشهب: لا تجوز شهادة الرسول، لأنه يدفع عن نفسه الضمان [2] .
وتأول أبو محمد مذهب أشهب على قريب من مذهب سحنون، أن المتصدق عليه عديم [3] وقد أتلف المال، ولا بينة للرسول على الدفع، وأما [4] وهو ملي، أو قامت للرسول [5] بينة على الدفع فشهادته جائزة [6] .
وجعل بعضهم قول ابن القاسم وأشهب وفاقًا على [نحو] [7] ما ذهب إليه سحنون. وتأوله ابن أبي زيد [8] .
وهو مفهوم كتاب [9] محمد، وتعليله للقولين [10] أن [11] كل واحد منهما إنما تكلم على وجه لم يتكلم عليه الآخر. وقول ابن عبد الحكم ينبني [12] على [13] اختلافهما، لقوله: هو أحب ما سمعت إلي في ذلك [14] .
وقوله في المقر عند موته بودائع:"إن كان ممن لا يتهم فالقول"
(1) كذا في ع وز وح، وفي ق: شهادته.
(2) النوادر: 10/ 445.
(3) كذا في ع وز وح، وفي ق: غريم.
(4) كذا في ح، وفي ز: فأما.
(5) كذا في ع وز وح، وفي ق: أقام الرسول.
(6) النوادر: 10/ 445.
(7) سقط من ق وح.
(8) النوادر: 10/ 445.
(9) كذا في ع وز وح، وفي ق: كلام.
(10) كذا في ع وز وح، وفي ق: القولين.
(11) في ح وع: بأن، وفي ز: وأن.
(12) في ز وح: ينبئ.
(13) كذا في ع، وفي ز وح: عن.
(14) النوادر: 10/ 445.