شريكين" [1] . هذا لفظ فيه تلفيف، وإشكال. وبيانه [2] : أنه لا يراعي اختلاف قيمته الآن، أو الأخذ [3] بأرفع القيم، إذ [قد] [4] تختلف الأسعار، وإنما يراعى قيمتهما يوم الخلط، والعد. أو تفسير هذه الشركة بعد هذا على مذهب ابن القاسم، أنه إذا بيع القمح المخلوط اقتسما [5] الثمن على قدر قيمة طعام كل واحد منهما [6] ."
وقال أشهب: [بل] [7] يكونان شريكين على السواء، لا على القيم. يعني بالكيل، لأن كل واحد منهما [كأنه] [8] بادل نصف طعامه بنصف طعام صاحبه، والكيل سواء، ولم يجزه على القيم، لأنه عنده كابتداء [9] شركة على خلط النوعين، وذلك لا يجوز.
وقوله:"في العبيد إذا أخذوا الودائع بإذن سادتهم [10] ، هو دين في ذمتهم [11] " [12] . يريد وأموالهم كسائر الديون، وكذلك نص عليه في كتاب محمد [13] . وهو دليل الكتاب من قوله بإثر المسألة: ما [14] أفسده [15] الصناع
(1) المدونة: 6/ 146, 147.
(2) كذا في ع وز وح، وفي ق: بيانه.
(3) كذا في ز وع، وفي ح: والأخذ.
(4) سقط من ق.
(5) كذا في ع وز وح، وفي ق: اقتسم.
(6) انظر النكت لعبد الحق الصقلي كتاب الوديعة.
(7) سقط من ق.
(8) سقط من ق.
(9) كذا في ح، وفي وع وز: كأنه ابتدأ.
(10) في ع وز وح: ساداتهم.
(11) كذا في ز، وفي ح: ذممهم.
(12) المدونة: 6/ 153.
(13) النوادر: 10/ 448.
(14) كذا في ح، وفي ز: مما.
(15) كذا في ع وز وح، وفي ق: أفسد.