في المكتري يهدم الدار، فيهب له المكري [1] قيمة الهدم [2] ، فتستحق [3] إنما يطلب المستحق الجاني. وكذلك [في] [4] العبد يسرق، فيفوت، فيهب المسروق منه قيمته للسارق [5] ثم يستحق، أنه يطلب السارق، ولا يطلب الواهب [6] ، لأنه (إنما) [7] فعل ما يجوز له، ولم ينتفع، ولا باع.
وقال غيره [8] : هو خلاف، سواء علم، أو لم يعلم، عند ابن القاسم [9] لأنه متعد بهبته شيئًا [10] في يده من مال المستحق.
وفي مسألة هبة الهادم، والسارق لم [11] يهبه شيئًا حصل في يده، ولا تعدى عليه، وهبته له بالحقيقة كهبة الأجنبي لما ليس في يده، ولا يلزمه منه شيء [12] .
ومذهب [13] ابن القاسم في الغاصب يهب [14] طعامًا، أو إدامًا [15] ، [أو ثيابًا] [16] فيأكله [110] /؛ الموهوب، أنه إنما يرجع على الواهب إذا
(1) كذا في ع وح، وفي ق: المكتري.
(2) المدونة: 5/ 377.
(3) كذا في ع، وفي ح وق: فيستحق.
(4) سقط من ق.
(5) كذا في ع، وفي ح: قيمة السارق.
(6) المدونة: 10/ 377.
(7) سقط من ع وح.
(8) في معين الحكام (2/ 832) : وقال غيره من القرويين: سواء علم أو لم يعلم، الجواب واحد عند ابن القاسم، وهو أشبه بظاهر المدونة.
(9) في ع وح: على قول ابن القاسم.
(10) كذا في ع وح، وفي ق: لشيء.
(11) كذا في ع، وفي ح: ولم.
(12) المدونة: 5/ 437.
(13) كذا في ح، وفي ع: ومسألة.
(14) كذا في ع، وفي ح: بهبه.
(15) في ع وح: إدامًا أو طعامًا.
(16) سقط من ق.